عمال الموانئ الإيطاليون يهددون إسرائيل: "أسطول الصمود العالمي خط أحمر"
هدد عمال الموانئ في إيطاليا بعرقلة جميع الشحنات من وإلى إسرائيل، في حال تعرض "أسطول الصمود العالمي" لهجوم، معتبرين أن القافلة الإنسانية المتجهة إلى غزة تمثل "خط تماس" قد يؤدي إلى خطوات تصعيدية أخرى.
وشهد ميناء جنوة الإيطالي الأسبوع الماضي احتجاجات واسعة مؤيدة لفلسطين، دعا إليها عمال الموانئ لوقف شحن البضائع إلى إسرائيل. وأكد المشاركون أن الهجوم على "أسطول الصمود العالمي"، الذي يضم نحو 50 قارباً، لن يُقبل، وأن القافلة التي تسعى لكسر الحصار البحري المفروض على غزة تشكل "خطاً أحمر".
تضامن أوروبي واسع مع أسطول الصمود
انضم إلى عمال موانئ جنوة زملاؤهم من مختلف أنحاء أوروبا يومي الجمعة والسبت لإجراء محادثات حول وقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل. وحتى الآن، لم تُعلن نتائج تلك المناقشات، وفق النسخة الأوروبية لمجلة "بوليتيكو".
وأكد عمال الموانئ أن أي هجوم على الأسطول سيؤدي إلى "إضراب عام"، وقد يصل الأمر إلى حصار تجاري كامل لإسرائيل، وفق ما صرح به ريكاردو رودينو، قائد جماعة عمال الموانئ CALP.
وأضاف: "الكثير من الناس يريدون أن يكونوا في الجانب الصحيح من التاريخ. العرقلة أحياناً بأجسادنا هي السلاح الوحيد المتاح لنا".
عمال الموانئ بإيطاليا تاريخ طويل في عرقلة شحنات الأسلحة
أشار رودينو إلى أن عمال الموانئ لهم تاريخ طويل في عرقلة شحنات الأسلحة، مضيفاً: "لقد بدا الأمر مستحيلاً مع جنوب إفريقيا، لكن بعد الحصار الكامل أطلقوا سراح مانديلا وأجروا انتخابات".
وأوضح أن طريقة العرقلة كانت دائماً وسيلة للضغط على الحكومات والدول لتحقيق تغييرات سياسية أو إنسانية.
ضغوط على الحكومة الإيطالية للاعتراف بفلسطين
تتعرض حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، لضغوط متزايدة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، مع تصاعد قضية غزة لتصبح محور الانتخابات الإقليمية التي انطلقت الأحد وتمتد حتى نوفمبر.
وتعهّد أكبر اتحاد نقابي في إيطاليا CGIL، بتنظيم إضراب عام، في حال تعرض الأسطول لأي تهديد من السلطات الإسرائيلية، مشدداً على أن القافلة تمثل مبادرة مدنية تهدف لنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتشمل محامين وبرلمانيين ونشطاء.
دعم إيطالي أسباني لأسطول الصمود
أثار مرور الأسطول عبر البحر المتوسط توتراً دولياً، خاصة بعد الهجوم بالطائرات المسيّرة الأسبوع الماضي، الذي لم يسفر عن إصابات. وقد أرسلت إيطاليا وإسبانيا سفناً حربية لتقديم المساعدة لمواطنيهما وللمواطنين الأوروبيين الآخرين على متن الأسطول.
وفي المقابل، أكدت إسرائيل أنها لن تسمح للأسطول بالمرور، متهمة إياه بخدمة حركة حماس فقط. وحمل منظمو القافلة إسرائيل مسؤولية الهجوم، بينما طالبت وزارة الخارجية الإسرائيلية بتسليم المساعدات إليها لتوزيعها على غزة، محذرة من عواقب مخالفة ذلك.
وجهت وزارة الخارجية الإيطالية رسالة تحذيرية للمشاركين في الأسطول، موضحة أن القطعة البحرية المرافقة لن تتدخل إلا لأغراض الإنقاذ أو العمليات الإنسانية، ولن تشارك في أي مناورة هجومية أو دفاعية، مشددة على أن استمرار المهمة يتحمل مسؤوليته الشخص نفسه.

