بعد إسبانيا وإيطاليا.. تركيا تراقب "أسطول الصمود" لحمايته من هجمات إسرائيل المحتملة
كشفت هيئة البث العبرية اليوم السبت بأن طائرة تركية تواصل التحليق لليوم الثاني على التوالي فوق سفن "أسطول الصمود"، الذي يضم نشطاء دوليين ويحاول الوصول إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار.
ويُنظر إلى هذه المراقبة الجوية التركية على أنها رسالة سياسية وعسكرية واضحة من أنقرة، قد تزيد من تعقيدات المشهد في حال قررت البحرية الإسرائيلية اعتراض الأسطول.
مهمة كسر الحصار على غزة
وانطلق "أسطول الصمود" في وقت سابق من هذا الأسبوع من أحد الموانئ الأوروبية، ويتكون من عدة سفن تحمل مساعدات إنسانية ومئات النشطاء من جنسيات متعددة.
ويهدف الأسطول، بحسب المنظمين، إلى تحدي الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات، ولفت انتباه المجتمع الدولي إلى الكارثة الإنسانية المتفاقمة هناك.
وبحسب تقارير تتابع الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية مسار الأسطول عن كثب، وسط حالة تأهب قصوى، ولم يصدر تعليق رسمي بعد حول الإجراءات المتخذة.
ويثير الأسطول المخاوف من تكرار سيناريو "مافي مرمرة" عام 2010، الذي انتهى بمواجهة دامية بين إسرائيل والنشطاء على متن السفينة التركية.
إيطاليا ترافق إسطول الصمود
وكان وزير الدفاع الإيطالي، جويدو كروسيتو، أعلن الخميس أن سفينة حربية أخرى من البحرية الإيطالية سترافق أسطول الصمود إلى قطاع غزة، لتنضم إلى سفينة أرسلت بالفعل من إيطاليا وسفينة أخرى من المقرر أن تغادر إسبانيا.
ويتكون الأسطول العالمي من نحو 50 سفينة مدنية، ويهدف بشكل معلن إلى "كسر الحصار البحري الإسرائيلي على غزة".
هجمات سابقة وتحذيرات للناشطين
أكد النشطاء أن إسرائيل هاجمتهم بطائرات مسيرة قبالة سواحل تونس واليونان، وكان على متن الأسطول العديد من المحامين والناشطين، بمن فيهم الناشطة المناخية غريتا ثونبرج.
وحذر كروسيتو من الإصرار على كسر الحصار، داعياً النشطاء إلى قبول عرض إيطالي بتسليم مساعداتهم للكنيسة الكاثوليكية المحلية لتوزيعها داخل غزة، مؤكداً أنه "لا يمكن ضمان سلامة المواطنين إذا دخلوا المياه الإقليمية لدول أخرى".
كما أعلن المسؤولون عن الأسطول تعرضه لهجوم جديد ليلة الثلاثاء–الأربعاء جنوب غرب جزيرة كريت اليونانية.
محاولات الجيش الإسرائيلي لعرقلة الأسطول
تحاول البحرية الإسرائيلية، بمساعدة سلاح الجو، إيقاف تقدم الأسطول قبل دخوله المياه الإقليمية الإسرائيلية.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن الجيش لم يكن مستعداً لمواجهة مباشرة مع القوات الإسبانية أو الإيطالية، ما قد يؤدي إلى احتكاك مبكر بين القوات الإسرائيلية والأساطيل الأوروبية المصاحبة للأسطول.

