هبة واصل: قوانين الحضانة الحالية تعاني قصورًا وتحتاج إصلاحًا شاملًا
أكدت الدكتورة هبة واصل، الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، أن التشريعات المنظمة لقضايا حضانة الأطفال في صورتها الحالية تعاني من قصور جوهري، مشددة على ضرورة إعادة النظر فيها بما يتناسب مع تعقيدات الواقع الإنساني.
انتقاد الفرضيات التقليدية في تشريعات الحضانة
وأوضحت واصل، في بيان، أن أي تشريع ينطلق من افتراض أن جميع الآباء أو الأمهات صالحون بطبيعتهم هو تشريع يقوم على فرضيات غير واقعية، مؤكدة أن الواقع أكثر تعقيدًا من أن يُختزل في قواعد جامدة أو نماذج موحدة.
وأضافت أن حسم مصير الأطفال لا يمكن أن يعتمد على معايير رقمية أو قواعد عامة ثابتة، بل يجب أن يستند إلى تقييم دقيق لكل حالة على حدة.
وتساءلت الأمين العام لحزب المصريين الأحرار عن الأساس الذي يتم وفقه تحديد سن الحضانة بأعمار ثابتة مثل 7 أو 9 أو 15 عامًا، مؤكدة أن اختلاف قدرات الأطفال والآباء يجعل من الصعب تطبيق معيار واحد على الجميع.
واعتبرت أن الاعتماد على ترتيب عرفي ثابت في قضايا الحضانة يمثل خللًا تشريعيًا واضحًا.
مشروع قانون جديد يرتكز على مصلحة الطفل
وكشفت واصل أن الحزب أعد مشروع قانون جديد تحت عنوان “حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري”، يقوم على مبدأ أساسي هو تقديم مصلحة الأبناء باعتبارها الأولوية المطلقة في أي قرار.
وأشارت إلى أن المشروع يتضمن لائحة تنفيذية واضحة تهدف إلى تنظيم آليات التعامل مع قضايا الحضانة بشكل أكثر توازنًا ومرونة.
نظام تقييم ورقابة دوري لكل حالة
وأوضحت أن المشروع لا يقتصر على الإطار النظري، بل يقدم نظام تقييم موضوعي لكل حالة على حدة، وفق معايير مستمدة من تجارب دولية، لقياس قدرة كل طرف على الرعاية والتربية.
كما يتضمن آليات للرقابة والمراجعة الدورية، بما يسمح بتعديل القرارات وفقًا لتغير الظروف الأسرية.
نقل مفهوم الحوكمة إلى الأسرة
وأكدت أن المشروع يسعى إلى نقل مفهوم الحوكمة والإدارة الرشيدة من مؤسسات الدولة إلى الأسرة المصرية، باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، لضمان اتخاذ قرارات أكثر دقة وعدالة في مصلحة الأطفال.
وأشارت واصل إلى أن إعداد المشروع استغرق أكثر من ثلاث سنوات من العمل المتواصل، شمل جلسات حوار مجتمعي موسعة، ورصدًا لعدد من الوقائع الإنسانية، إلى جانب حملات ميدانية مثل مبادرة “طرق الأبواب”.
كما أكدت أن الهدف من المشروع ليس الانحياز لأي طرف من أطراف النزاع الأسري، وإنما الانحياز الكامل لمصلحة الأبناء، بما يضمن بناء مجتمع أكثر استقرارًا، تكون فيه حماية الطفل ورعايته أولوية مطلقة.

