تفاصيل مشروع قانون «المصريين الأحرار» لحماية حقوق الأبناء
إسلام الغزولي: مشروع قانون «حماية الأبناء» يعيد التوازن لتشريعات الأحوال الشخصية
- نستهدف سد الفجوة بين النص القانوني وآليات التنفيذ
- «مثلث العدالة» أساس إصلاح منظومة الأسرة في مصر
- بطء التقاضي وتشابك القضايا يفاقمان أزمات الأسرة
- نقترح سجلًا أسريًا موحدًا لتعزيز كفاءة القضاء
- حماية الطفل أولوية قصوى في مشروع القانون الجديد
- تطوير مفاهيم «الزيارة» و«الاستضافة» ضرورة ملحة
- ارتفاع معدلات الطلاق وتراجع الزواج مؤشر خطر يستدعي التدخل
أكد إسلام الغزولي، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في حزب المصريين الأحرار، أن مشروع القانون الذي يطرحه حزب المصريين الأحرار بشأن «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري» يستهدف إعادة ضبط فلسفة تشريعات الأحوال الشخصية، بما يحقق التوازن بين العدالة وسرعة التنفيذ، ويضع مصلحة الطفل في صدارة الأولويات.
أوضح الغزولي، خلال مؤتمر للحزب عن مشروع القانون، أن أزمة الأحوال الشخصية في مصر تعود إلى تراكمات تشريعية ممتدة منذ بدايات القرن الماضي، مع تعديلات متلاحقة لم تنجح في مواكبة التطورات المجتمعية، ما أدى إلى وجود فجوة واضحة بين النصوص القانونية وآليات تنفيذها على أرض الواقع.
أشار إلى أن المشروع يرتكز على ما وصفه بـ«مثلث العدالة»، والذي يقوم على ثلاثة محاور رئيسية: تشريع حديث يواكب الواقع، وتنفيذ فعال وسريع للأحكام القضائية، إلى جانب سرعة الفصل في المنازعات.
وأكد الغزولي، أن أي خلل في أحد هذه المحاور يؤدي إلى تعطيل العدالة وإطالة أمد النزاعات الأسرية، بما ينعكس سلبًا على الأبناء.
بطء الإجراءات وتشابك القضايا
لفت الغزولي إلى أن الأزمة لا تقتصر على النصوص القانونية، بل تمتد إلى بطء الإجراءات القضائية وتعدد الدعاوى المرتبطة بالقضية الواحدة، وهو ما يؤدي إلى تشابك الملفات الأسرية وإطالة أمد النزاع، الأمر الذي يضر بجميع الأطراف، وخاصة الأطفال.
سجل أسري موحد
كشف عن أن مشروع القانون يتضمن إنشاء منظومة رقمية متكاملة وسجل أسري موحد لكل أسرة، يتيح للقاضي الاطلاع على جميع القضايا المرتبطة بالأطراف نفسها بشكل شامل، بما يسهم في الحد من التلاعب، ويعزز كفاءة وسرعة اتخاذ القرار القضائي.

شدد الغزولي على أن المشروع يضع حماية الطفل في مقدمة أولوياته، باعتباره طفلًا حتى سن 18 عامًا وفقًا للدستور والاتفاقيات الدولية، محذرًا من خطورة استخدام الأطفال كوسيلة ضغط في النزاعات بين الوالدين، سواء نفسيًا أو من خلال التأثير على حقوقهم التعليمية والاجتماعية.
تطوير مفاهيم «الزيارة» و«الاستضافة»
تطرق إلى ضرورة إعادة النظر في بعض المفاهيم التقليدية مثل «الزيارة» و«الاستضافة»، مؤكدًا أهمية تطويرها بما يضمن عدم شعور الطفل بأنه طرف في النزاع أو مجرد «ضيف» في أحد المنزلين، مع الحفاظ على استقراره النفسي والأسري.
أشار الغزولي إلى أن الإحصاءات الحديثة تعكس تراجع معدلات الزواج مقابل ارتفاع معدلات الطلاق، وهو ما يمثل مؤشرًا مقلقًا على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تتطلب تدخلًا تشريعيًا عاجلًا لمعالجة جذور الأزمة.
وأكد أن المشروع لا يقتصر على التعامل مع تداعيات ما بعد الطلاق، بل يسعى إلى الحد من تفاقم النزاعات منذ بدايتها، عبر آليات تنظيمية وتشريعية تستهدف تقليل معدلات الانفصال، وحماية الأبناء من الانخراط في صراعات أسرية ممتدة.

