عراقجي: الانتهاكات الأمريكية تعرقل جهود الدبلوماسية بشكل رئيسي
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، أن ما وصفه بـ"الانتهاكات الأمريكية المتكررة لوقف إطلاق النار" يمثل عائق أساسي أمام استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع والتقدم في المسارات التفاوضية القائمة.
أبعاد التطورات الأخيرة
وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي نقل هذا الموقف خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، مشيرًا إلى أن بلاده ستقوم بدراسة شاملة لكافة أبعاد التطورات الأخيرة قبل اتخاذ قرارها بشأن الخطوة التالية في هذا الملف.

مسار دبلوماسي حقيقي
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران بأن عراقجي أجرى اتصالا أيضا مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، حيث انتقد خلاله ما وصفه بـ"السلوك غير القانوني والتناقض في المواقف الأمريكية"، معتبرا أنها لا تنسجم مع أي مسار دبلوماسي حقيقي أو جاد.
وأضاف عراقجي، بحسب المصادر ذاتها، أن طهران ستواصل متابعة تحركات الولايات المتحدة بدقة، وستتخذ ما تراه مناسبًا من إجراءات بما يضمن حماية مصالحها الوطنية وأمنها القومي في مواجهة أي تطورات محتملة.
جولة جديدة من المفاوضات
ويأتي هذا التصعيد في التصريحات رغم تداول تقارير إعلامية تشير إلى استعداد وفد إيراني للتوجه يوم الثلاثاء إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في محادثات مع الجانب الأمريكي، في إطار جولة جديدة من المفاوضات.
وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الوفد الإيراني المرتقب يتوقع أن يضم شخصيات رفيعة المستوى، على رأسها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ينظر إليه كشخصية ذات ثقل سياسي وعسكري بارز، حيث يفترض أن يشارك في الاجتماعات في حال تأكد حضور نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

يمنح الوفد الإيراني فرصة زمنية
وأشارت الصحيفة إلى أن نائب الرئيس الأمريكي يستعد لمغادرة واشنطن متوجها إلى باكستان يوم الثلاثاء، وهو ما يمنح الوفد الإيراني فرصة زمنية مناسبة للوصول من طهران إلى مكان انعقاد المحادثات، في حال تأكيد المشاركة من الجانبين.
وبين التصعيد السياسي والتجهيزات الدبلوماسية الجارية، يبدو أن المشهد لا يزال مفتوح على عدة احتمالات، في ظل ترقب دولي لما ستؤول إليه هذه الاتصالات الحساسة بين الأطراف المعنية

