جيش الاحتلال ينفذ عمليتين بجنوب لبنان في خرق لوقف إطلاق النار
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليتين عسكريتين منفصلتين في جنوب لبنان، وجاءتا عقب رصد تحركات لمسلحين اعتبرها خرقاً لاتفاقيات وقف إطلاق النار، على حد زعمه.
غارات في بنت جبيل بعد رصد تحركات ميدانية
وأوضح جيش الاحتلال، أن قوات من لواء المظليين رصدت عناصر مسلحة في منطقة بنت جبيل، تحركت داخل نطاق ما وصفه بـ"خط الدفاع الأمامي"، واقتربت من القوات بشكل اعتُبر تهديداً مباشراً، مشيراً إلى أنه تم التعامل معها عبر غارة جوية نُفذت بتوجيه من القوات الميدانية.
استهداف مماثل في منطقة الليطاني
وفي واقعة أخرى، ذكر أن قوات من لواء جولاني رصدت عناصر مماثلة في منطقة الليطاني، قال إنها انتهكت وقف إطلاق النار واقتربت من القوات، مضيفاً أن سلاح الجو تدخل سريعاً ونفذ ضربة استهدفت هذه العناصر.
وبحسب ما نقل الصحفي إليشا بن كيمون، فإن الجيش أكد أن العمليتين جاءتا بهدف إزالة تهديدات وُصفت بالمباشرة على القوات المنتشرة في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت الباحثة اللبنانية عبير بسام، عضو في الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين أن الحرب الدائرة لا تقتصر على إيران فقط، بل تمتد تداعياتها بشكل مباشر إلى لبنان والعراق.
وأوضحت بسام في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن المعركة، رغم عنوانها الظاهر المرتبط بإيران، تحمل في جوهرها تركيزًا على لبنان، مشيرة إلى أن أي تحرك إسرائيلي يهدف أولًا إلى تأمين شمال فلسطين المحتلة، عبر إضعاف أو إنهاء وجود حزب الله.
وأضافت أن الهدف، وفق هذا المنظور، لا يقتصر على ضرب حزب الله فقط، بل يتعداه إلى إنهاء حالة المقاومة في جنوب لبنان الممتدة منذ عام 1948، ومنع إعادة تشكلها مستقبلًا، وهو ما يفسر – بحسب رأيها – محاولات تفريغ المنطقة من سكانها.
مشروع توسعي ورؤية تاريخية

وتطرقت بسام إلى ما وصفته بالرؤية الإسرائيلية القائمة على توسيع النفوذ ضمن ما يُعرف بـ"إسرائيل التاريخية"، معتبرة أن هذه الطروحات تُستخدم في بعض الخطابات السياسية لتبرير سياسات أمنية وعسكرية أوسع في المنطقة.
وحذرت من أن أي خسارة لإيران أو جنوب لبنان في هذه المواجهة قد تفتح الباب أمام تغييرات جيوسياسية أوسع، قد تطال دولًا أخرى في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات وتعقّد المشهد الإقليمي.

