هل النقاب فرض أم عادة مجتمعية؟ دار الإفتاء توضح
هل النقاب فرض؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، إذ تهتم العديد من النساء بمعرفة الحكم الشرعي لإرتداء النقاب.
هل النقاب فرض؟
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن ارتداء النقاب لا يُعد من الفرائض الدينية، بل يندرج ضمن العادات والتقاليد، وهذا ما عليه الفتوى في الديار المصرية.
وأوضحت أن تغطية الوجه بالنقاب عند غالبية العلماء تعتبر من الأمور العرفية وليست من التشريعات الملزمة، وهو الرأي المعتمد لدى مذاهب الحنفية والمالكية والشافعية، وكذلك هو القول الراجح في مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وبه أخذ كثير من أصحابه.
وأضافت الدار أن هذا التوجه لم يقتصر على المذاهب الفقهية المعروفة، بل هو أيضًا قول عدد من كبار العلماء مثل الأوزاعي وأبي ثور، وقد نُقل هذا الفهم عن بعض الصحابة كعمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، كما قال به عدد من التابعين مثل عطاء وعكرمة وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء والضحاك وإبراهيم النخعي، إلى جانب غيرهم من علماء السلف.
ونوهت أن هذا الرأي استند إلى أن جسد المرأة المسلمة الحرة كله يُعد عورة، باستثناء الوجه والكفين، وبالتالي لا يُفرض عليها سترهما بالنقاب، وإنما يُعد ذلك من باب الاختيار والعرف.
وتابعت: ومن الأدلة التي اعتمد عليها هذا القول ما ورد في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: «أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَقَالَ: «يَا أَسْمَاء،ُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا» وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم».