جسر جوي وسفن حربية.. هل ينوي ترامب خداع إيران مجددًا؟|تقرير
لم تعد الأحداث مجرد تطورات عابرة، ففي مشهد إقليمي يزداد اشتعالًا يومًا بعد يوم، تتسارع التحركات العسكرية، وتتصاعد نبرة التهديدات، لتضع المنطقة على حافة سيناريوهات مفتوحة بين الضغط السياسي والانفجار العسكري، في هذا، تقف إيران في حالة استنفار كامل، تراقب وتستعد لكل الاحتمالات، فهل نحن أمام لعبة أعصاب لانتزاع مكاسب على طاولة المفاوضات، أم أن ما يجري هو تمهيد لصدام مفاجئ قد يعيد رسم خريطة الصراع في المنطقة؟

تحركات عسكرية أمريكية تثير التساؤلات
وفقًا لوكالة تسنيم الدولية، تشير تقارير إيرانية إلى رصد سلسلة من التحركات الأمريكية خلال الأيام الأخيرة، تضمنت:
- تحرك عدد من السفن الحربية الأمريكية
- إنشاء جسر جوي واسع لنقل المعدات العسكرية
- مشاركة طائرات نقل ثقيلة من طراز C-5 وC-17 في نقل الأسلحة
- تنفيذ مناورة تحاكي الاستيلاء على جزر البحرين والسيطرة السريعة على الساحل
- تكثيف طلعات طائرات الاستطلاع الأمريكية بدون طيار فوق الجزر
- تحريك بعض أنظمة الدفاع الأمريكية في المنطقة

سيناريوهان على طاولة التقييم الإيراني
وفي ضوء هذه التطورات، تدرس إيران مسارين محتملين تتجهز الولايات المتحدة لأحدهما، بالتوازي مع اتخاذ تدابير لكليهما.
السيناريو الأول: ضغط نفسي عبر التصعيد
يرتكز هذا السيناريو على استخدام التحركات العسكرية، كوسيلة ضغط نفسي خلال المفاوضات، فمن ناحية، تصعد الولايات المتحدة من تهديداتها، ومن ناحية أخرى، تستمر في تكثيف التغطية الإعلامية للمفاوضات.
وتؤكد إيران أنها قدمت مقترحات تستند إلى الواقعية وحقوقها الأساسية، معتبرة أن الضغوط والتهديدات لم تؤثر سابقاً على مسار التفاوض، ولن يكون لها تأثير في المرحلة الحالية.
السيناريو الثاني: تمهيد لهجوم عسكري مفاجئ
يتناول هذا السيناريو، احتمال أن تكون المفاوضات غطاءً للتحضير لهجوم عسكري سريع، يستهدف بعض الجزر الإيرانية، وتستند هذه الرؤية، إلى سوابق تصرفات الولايات المتحدة في استخدام المفاوضات كغطاء لعمليات عسكرية.
جاهزية إيرانية وتصعيد محتمل
وتشير التقديرات إلى أن إيران، رفعت من مستوى استعدادها، مع ترجيح فرضية المواجهة العسكرية على استمرار المسار التفاوضي، كما عملت خلال الأسبوعين الماضيين، على تنفيذ عمليات إعادة إعمار وتعزيز الجاهزية.
خيارات مفتوحة في حال اندلاع الحرب
تفيد التحليلات، بأنه في حال تجدد استهداف البنية التحتية، قد تتخلى إيران عن بعض القيود التي التزمت بها سابقًا، خصوصًا فيما يتعلق بأهداف مثل أرامكو وينبع والفجيرة.
مشهد إقليمي على صفيح ساخن
تعكس هذه التطورات حالة من الترقب والتوتر، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، واحتمالات مفتوحة بين التصعيد والتهدئة.

