«حياة كريمة» بالمرحلة الثانية.. استمرار تنفيذ أكبر مشروع لتطوير الريف
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، مع المهندسة راندة المنشاوي، وعدد من كبار المسؤولين بالدولة، من بينهم مستشارو التخطيط العمراني والشئون المالية، ورؤساء جهات تنفيذية تابعة للقوات المسلحة، وذلك لمتابعة مستجدات تنفيذ المشروعات القومية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية حياة كريمة.
وتناول الاجتماع متابعة دقيقة لمعدلات تنفيذ المبادرة، إلى جانب استعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى، ومتابعة التحضيرات الخاصة بالمرحلة الثانية، في إطار حرص الدولة على تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
إنهاء المرحلة الأولى وتسريع المرحلة الثانية
شهد الاجتماع تأكيد الرئيس على ضرورة الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة خلال العام الجاري، مع إعطاء أولوية واضحة في المرحلة الثانية لمشروعات البنية الأساسية، وعلى رأسها إنشاء وتطوير محطات الصرف الصحي، باعتبارها من أهم الخدمات المؤثرة على حياة المواطنين اليومية.
تفاصيل المرحلة الثانية من حياة كريمة
تستهدف المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة» 20 محافظة، تضم 52 مركزا و1667 قرية، ويقطنها نحو 21.3 مليون مواطن، مع تركيز واضح على محافظات الصعيد التي تمثل نسبة كبيرة من نطاق التنفيذ.
وتشمل الخطة التنفيذية لهذه المرحلة تنفيذ حزمة كبيرة من مشروعات البنية التحتية، أبرزها في قطاع مياه الشرب من خلال مد وتدعيم الشبكات بأطوال تصل إلى 2350 كيلومترًا، إلى جانب إنشاء 18 محطة مياه جديدة، وتنفيذ نحو 315 ألف وصلة مياه منزلية، بما يساهم في رفع كفاءة الخدمات الأساسية داخل القرى المستهدفة.
توسعات ضخمة في مشروعات الصرف الصحي
وفي قطاع الصرف الصحي، تتضمن المرحلة الثانية إضافة طلمبات جديدة لـ97 محطة معالجة بطاقة تصل إلى مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب تنفيذ نحو 1.8 مليون وصلة صرف صحي منزلية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تحسين خدمات الصرف داخل القرى المصرية، والحد من المشكلات البيئية والصحية.
حياة كريمة.. نموذج تنموي شامل بمعايير دولية
تعد مبادرة «حياة كريمة» من أكبر المشروعات التنموية في تاريخ الدولة المصرية، حيث تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، وتغطي نحو 60% من سكان الريف في مصر.
وقد حظيت المبادرة بإشادة من مؤسسات ومنظمات دولية، بعد تسجيلها ضمن منصات الأمم المتحدة الخاصة بأفضل الممارسات التنموية، لما تتضمنه من شمولية في معالجة مختلف أبعاد التنمية، سواء في الصحة أو التعليم أو البنية التحتية أو تحسين مستوى المعيشة.
نتائج المرحلة الأولى وإنجازات واسعة على الأرض
استعرض الاجتماع نتائج المرحلة الأولى من المبادرة، والتي شملت تنفيذ نحو 23 ألف مشروع في 1477 قرية داخل 52 مركزًا في 20 محافظة، بإجمالي استثمارات ضخمة، وبمستوى تنفيذ تجاوز 86%.
كما استفاد من هذه المشروعات نحو 18 مليون مواطن، مع تنفيذ مشروعات واسعة في مياه الشرب والصرف الصحي والصحة والتعليم، إلى جانب محو الأمية وتطوير مراكز الشباب، بما يعكس حجم التأثير المباشر للمبادرة على حياة المواطنين.
المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة» تمثل امتدادًا لنجاحات المرحلة الأولى، وخطوة جديدة نحو تحسين جودة الحياة لملايين المواطنين في القرى المصرية.




