«الأمن القومي الإيراني».. طهران تدرس مقترحات أمريكية جديدة أوصلتها باكستان
أعلنت إيران، اليوم السبت، أنها تدرس مجموعة من المقترحات الجديدة التي وصلتها من الولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، في محاولة لإيجاد مخرج نهائي للأزمة المستمرة في المنطقة.
طهران لم تحسم موقفها
وأوضحت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان نقلته وكالة «إرنا»، أن هذه المقترحات طرحت خلال الأيام القليلة الماضية، عقب زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، حيث لعبت إسلام آباد دور الوسيط بين الطرفين. وأكد البيان أن طهران لم تحسم موقفها بعد من هذه المبادرات، وأنها لا تزال قيد الدراسة دون إصدار رد رسمي حتى الآن.
في المقابل، أعلن الجيش الباكستاني أن قائده أنهى زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى العاصمة الإيرانية، التقى خلالها كبار المسؤولين والمفاوضين، في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تهدئة الأوضاع وإنهاء حالة التوتر.
وأشار البيان إلى أن هذه الزيارة تعكس التزام باكستان الواضح بدعم الحلول التفاوضية وتعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

سياق استمرار الوساطة الباكستانية
وخلال الزيارة، عقد عاصم منير سلسلة لقاءات رفيعة المستوى، من بينها اجتماع مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، بحضور وزير الخارجية عباس عراقجي. ورغم عدم الكشف عن موقع الاجتماع بشكل رسمي، فإن وسائل إعلام إيرانية نشرت صورا توثق اللقاء، الذي يأتي في سياق استمرار الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن.
وذكرت تقارير رسمية أن الوفد الباكستاني حمل رسالة جديدة من الإدارة الأمريكية إلى القيادة الإيرانية، تتعلق بمستقبل المفاوضات وإمكانية استئنافها خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بعقد جولة جديدة من المحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال أيام.

استقرار شامل في المنطقة
على صعيد متصل، اختتم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف جولة دبلوماسية شملت ثلاث دول، من بينها تركيا، في إطار تحركات إسلام آباد النشطة لإنهاء الحرب الدائرة. وأكد في تصريح له أنه يغادر أنطاليا بعزم متجدد على تعزيز التعاون ودعم الحوار كوسيلة لتحقيق سلام دائم واستقرار شامل في المنطقة.
أداة ضغط رئيسية
في الجانب الأمريكي، صعد الرئيس دونالد ترامب من لهجته، مؤكدا أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار القائم، مشيرا إلى استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وأضاف أن هذا الحصار سيبقى قائمًا كأداة ضغط رئيسية، حتى مع احتمالية انتهاء الهدنة الحالية.

أعلنت إيران إعادة إغلاقه
أما ميدانيًا، فقد شهد مضيق هرمز تطور جديد، حيث أعلنت إيران إعادة إغلاقه بعد ساعات فقط من السماح بمرور محدود للسفن. وأكد المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» أن المضيق سيظل تحت سيطرة القوات المسلحة الإيرانية، مع فرض رقابة مشددة على حركة الملاحة.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده كانت قد وافقت على مرور عدد من السفن بحسن نية، إلا أن الولايات المتحدة لم تلتزم بتعهداتها، واستمرت في ما اعتبره "ممارسات عدائية" في البحر، ما دفع طهران إلى إعادة فرض القيود على المضيق الحيوي.

