إغراق السودان وتطويق مصر.. هل أصبح سد النهضة أداة ضغط إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين ؟
تزامن التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، الهادف لتنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين، مع ارتفاع مؤشر الخطر في السودان بعد التحذيرات التي أعلنت عنها الخرطوم خشية من دمار 5 ولايات بسبب الفيضانات الناجمة عن التدفق الكبير لمياه النيل جراء الفتح المفاجئ لبوابات سد النهضة.
فتح بوابات سد النهضة

وكشفت مصادر مائية في السودان ومصر أن إثيوبيا فتحت بوابات سد النهضة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى تدفّق كميات هائلة من المياه نحو دولتي المصب، وسط تحذيرات من كارثة بيئية وزراعية محتملة، خاصة مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة على الهضبة الإثيوبية.
وربط مراقبون الأزمة في غزة، ورفض مصر مخطط التهجير بالتصعيد الإثيوبي في أزمة سد النهضة، الذي افتتحته أديس أبابا في وقت سابق من شهر سبتمبر الجاري.
مخطط التهجير وسد النهضة
وكان التأكيد على الرابط بين مخطط التهجير وسد النهضة، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في يوليو الماضي التي اعترف فيها بتمويل واشنطن لسد إثيوبيا مبديا استعداده للتدخل لحل الأزمة بعد اكتمال بنائه.
احتلال غزة بالكامل
وفي الحدود الشرقية لمصر، تسارعت الخطى الإسرائيلية لتنفيذ التهجير بإعلان عزم تل أبيب احتلال غزة بالكامل مع إجبار الفلسطينيين على النزوح إلى جنوب قطاع غزة، وهي المنطقة المتاخمة للحدود المصرية، في محاولة لإجبار سكان غزة على الهروب من جحيم القصف والمجاعة التي استشرت في القطاع جراء الحصار المفروض من انهيار الهدنة في مارس الماضي.

التصعيد الإثيوبي في سد النهضة
وبالعودة إلى التصعيد الإثيوبي في سد النهضة، كشفت المصادر أن تدفق المياه عبر النيل الأزرق ارتفع من 250 مليون متر مكعب يوميًا إلى 750 مليونًا، ما تسبّب خلال الأيام الماضية في ارتفاع منسوب النهر بشكل حاد، ودفع السودان إلى إصدار تحذير أحمر من فيضان محتمل، خاصة بعد غرق مساحات زراعية واسعة وفقدان المحاصيل في مناطق عدّة.
فتح بوابات السد العالي
وفي السياق نفسه، أعلنت مصر فتح بوابات السد العالي وخزان أسوان لاستيعاب هذه الزيادة المفاجئة في الإيراد المائي، حيث تشير التقديرات إلى احتمال وصول التدفقات إلى مليار متر مكعب يوميًا إذا استمرت الأمطار، وهي كمية تُعدّ غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث، وسط غياب أي تنسيق أو إعلان مسبق من الجانب الإثيوبي.



