هل نسيان قراءة الفاتحة في الصلاة يُبطلها؟.. أمين الفتوى يوضح
أكد الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قراءة سورة الفاتحة تُعد ركنًا أساسيًا في الصلاة بالنسبة للإمام والمنفرد، مشيرًا إلى وجود خلاف فقهي معتبر حول حكم قراءتها للمأموم خلف الإمام.
وأوضح أمين الفتوى في تصريح له، أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة؛ حيث يرى الشافعية وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في جميع الأحوال، بينما يذهب الحنفية والمالكية إلى عدم وجوبها في الصلوات الجهرية.
وأضاف أن هذا الخلاف يترتب عليه التيسير، فمَن لم يقرأ الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية، فصلاته صحيحة ولا إثم عليه.
وشدد على أن هذه القضية من المسائل الخلافية التي وسع فيها الفقهاء، فلا ينبغي التشدد فيها، مع ضرورة الحرص على متابعة الإمام وتجنب ما قد يسبب الحرج أو الوسوسة أثناء الصلاة.
هل قراءة الفاتحة عند عقد الزواج بدعة؟
وتعد قراءة الفاتحة من العادات المجتمعية الثابتة عند الإقبال على الزواج، لذا يتساءل العديد من الناس عما إذا كان هذا الفعل من الأمور الواردة في الشريعة.
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن قراءة سورة الفاتحة تعد من الأمور المشروعة في العديد من المناسبات الدينية والاجتماعية، مثل الدعاء وطلب قضاء الحوائج، وبداية مجالس الصلح وعقود الزواج وغيرها.
وبينت أن تلاوة الفاتحة عند الدعاء أو في المناسبات المختلفة أمر جائز ومشروع، اعتمادًا على الأدلة العامة التي تحث على قراءة القرآن الكريم، ومنها قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: 29]، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ» رواه مسلم من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه.

