رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بكر زيدان: أدب المقاومة الفلسطينية نتاج تجربة الأسرى الفلسطينيين|خاص

بكر زيدان، الأمين
بكر زيدان، الأمين العام للناشرين الفلسطينين

قال بكر زيدان، الأمين العام للناشرين الفلسطينين، إن أدب المقاومة الفلسطينية يتميز بخصوصية واضحة تجعله مختلفًا عن بقية أشكال أدب المقاومة، ولا يمكن مقاربته بذات الأدوات النقدية المستخدمة في أدب السجون أو غيره من الأنماط.

وأضاف زيدان، لـ “إيجبتك”، أن جذور هذا الأدب تعود إلى عام 1929 حين أعدمت القوات البريطانية ثلاثة شبان فلسطينيين شنقًا في سجن عكا، وهم عطا الزير وفؤاد حجازي ومحمد جمجوم، في محاولة لترهيب الشعب الفلسطيني ومنع تكرار المقاومة.

القضية الفلسطينية والأدب

وأوضح أن حادثة "الثلاثاء الحمراء" شكّلت نقطة تحول ثقافية، حيث ألهمت الشعراء والكتّاب، ومنهم المتوكل طه، وأسهمت في بروز الأغاني والقصائد التي جسدت روح المقاومة، مثل قصيدة "من سجن عكا".

وأشار إلى أن تطور أدب المقاومة استمر عبر المحطات التاريخية وصولًا إلى النكبة عام 1948، حيث ازداد هذا الأدب حضورًا وتأثيرًا، خاصة مع بروز أسماء مثل غسان كنفاني وناجي العلي، الذي جسّد القضية الفلسطينية في شخصية "حنظلة".

ولفت إلى أن التأثير لم يقتصر على الفلسطينيين، بل امتد إلى الساحة العربية، حيث ساهم فنانون كبار مثل محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وأحمد فؤاد نجم، والشيخ إمام، في دعم القضية الفلسطينية فنيًا وثقافيًا.

وأردف أن هذا الحراك الثقافي أسهم في ترسيخ الوعي الوطني والتعبئة الوجدانية، ما جعل من الأدب أداة لحفظ التاريخ الفلسطيني ومنع طمس الهوية.

التطهير العرقي في فلسطين 

واستكمل بالإشارة إلى ظهور كتاب ومفكرين عالميين داعمين للقضية الفلسطينية، مثل إيلان بابيه، الذي وثّق في كتاباته، ومنها "التطهير العرقي في فلسطين"، معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

أدب المقاومة

وتابع أن تجربة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون تمثل أحد أهم روافد أدب المقاومة، حيث يضم هؤلاء الأسرى نخبة من المثقفين والأكاديميين، ما يعكس مستوى الوعي والثقافة داخل المجتمع الفلسطيني.

نماذج وصمود في وجه العدو

وأشار إلى نماذج معاصرة ملهمة، مثل الطبيب حسام أبو صفية، الذي صمد في وجه العدوان أثناء عمله الإنساني، وأصبح رمزًا يُحتذى به في الأدب والسرديات الحديثة.

توثيق الحواجز والاستيطان

ولفت إلى أن معاناة الفلسطينيين اليومية، من جدار الفصل والحواجز والاستيطان، تفرض على المثقفين مسؤولية توثيق هذه التجارب في الكتب والمجلات وحتى عبر الوسائط الحديثة مثل البودكاست.

وأردف أن شهادات الأسرى المحررين، خاصة أولئك الذين أمضوا عقودًا في السجون، تمثل مادة توثيقية غنية لما يُعرف بـ"شاهد على العصر"، مستكملًا وأدب المقاومة لا يقتصر على الفلسطينيين فقط، بل يشمل كتابًا عربًا مثل رضوى عاشور، التي تناولت في روايتها "الطنطورية" مأساة قرية الطنطورة وما تعرضت له من تهجير وتدمير عام 1948.

وتابع أن هذا النوع من الأدب يستند إلى المعايشة الوجدانية والاطلاع التاريخي، ما يمنحه عمقًا إنسانيًا يتجاوز الحدود الجغرافية.

واختتم مؤكدًا على أن أدب المقاومة الفلسطينية هو نتاج معاناة حقيقية وتجربة إنسانية متجذرة، وأنه سيظل أداة أساسية لتعزيز الصمود والحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء