رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القنصلية تستضيف حفل مناقشة وتوقيع رواية «الناسخ».. الثلاثاء

الكاتب محمد الكاشف
الكاتب محمد الكاشف

ينظم دار صفصافة الثقافي، حفلًا لمناقشة وتوقيع رواية «الناسخ» للكاتب محمد الكاشف، وذلك بمبنى قنصلية وسط البلد، في تمام السادسة من مساء الثلاثاء 21 أبريل.

تدير الجلسة الروائية هند مختار، بمشاركة الكاتب والناقد الأدبي مجدي نصار، والروائي والقاص وسام جنيدي، وسط حوار مفتوح يتيح التعرف على كواليس العمل ومناقشة أفكاره مع صُناعه في أجواء حوارية ثرية.

نُبذة عن رواية “الناسخ”

وتعد رواية "الناسخ.. لا أحد يعود كما ذهب"، رحلةً أدبية وفلسفية عميقة في أغوار النفس البشرية، حيث تمتزج فيها الأسئلة الوجودية بالواقعية الاجتماعية في قالب سردي مكثف، إذ تقدم حكاية رجل تتشقق حياته من الداخل في شركة دعاية، ويعيش وسط روتين خانق وتصدعات في العمل والعلاقات، محاطًا برغبة دائمة في الهروب دون يقين، وفي قلب القاهرة، تتحول الذاكرة إلى عبء، والحب إلى احتمال هش، بينما يبحث عن معنى لما تبقى منه. 

مناقشة وتوقيع “الناسخ”
مناقشة وتوقيع “الناسخ”

وتعتبر الرواية هي مرثية فلسفية للإنسان المعاصر، تحاول الإجابة عن جدوى المحاولة في عالم يبدو وكأنه باب ضاقت به الدنيا علينا، فـهي دعوة للبحث عن الحقيقة التي تسلبنا الوهم بدلاً من تلك التي تمنحنا السكينة الكاذبة. 

وتعتمد الرواية لغةً شاعريةً تفيض بالتأمل، وهو أمر ليس بمستغرب على كاتب يجمع بين موهبتي الشعر والتصوير الفوتوغرافي. 

وتدور بين ثنائية الصمت والضجيج والمكان بها إلى جانب أنه بطل سردي فهو أيضاً بطل درامي، فالرواية تتنقل بين ضجيج حي الدقي في الجيزة وضغوط القاهرة وعالم البحر القاسي في منطقة المكس بالإسكندرية، إلى بوكارا بنيبال ثم بولونيا بإيطاليا، حيث يتحول المكان من مجرد خلفية للأحداث إلى مرآة تعكس انكسارات الشخصية وتوقها للانعتاق وتتطوراتها اللاحقة.

الهوية والبحث عن الأنا

ما يظهر في الرواية جلياً أنها تتمحور حول أزمة الهوية والبحث عن الأنا الضائعة وسط نسخ مكررة من البشر والحياة.

وهذا واضح من خلال فلسفة النسخ، فالعنوان يوحي بأننا مجرد نسخ قديمة من أنفسنا، نمشي بأسماء مطوية كأوراق فقدت سريانها. الرواية تجسد صراع الإنسان ضد الذبول النفسي والروحي، كذلك العودة والتحول، فالعنوان الفرعي "لا أحد يعود كما ذهب" يجسد جوهر التغير الفلسفي؛ فالإنسان عندما يمر بتجربة الألم، السجن، أو المواجهة، يعود محطماً ليعاد خلقه من جديد، كما حدث لسالم بعد محنته في البحر وسجنه.

والرواية هي رحلة في اغتراب الروح بين ضجيج المدينة وقسوة البحر، والعوالم البينية، حيث يُعاد تشكيل الهوية عبر الألم، لتؤكد أن التجارب الكبرى لا تتركنا كما كنا، بل تخلق منا أشخاصاً غرباء عن أنفسنا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء