لبنان ينفي وجود أي اتصال مع إسرائيل.. وتل أبيب تتحدث عن مكالمة مرتقبة
في ظل حالة من الترقب الإقليمي والدولي، أصدر مكتب الرئاسة اللبنانية بيانا رسميا يوم الخميس أكد فيه عدم وجود أي مؤشرات أو معلومات تفيد بوجود اتصال وشيك مع إسرائيل، وذلك عقب اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني جوزاف عون بوزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر، وفقًا لوسائل إعلام لبنانية.
انقطاع أي تواصل مباشر
وجاء هذا الموقف اللبناني في وقت تزايدت فيه التصريحات الإسرائيلية التي توحي بإمكانية حدوث تواصل سياسي غير مسبوق بين الجانبين. حيث قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا في إسرائيل جيلا غمليئيل، المنتمية لحزب الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن الأخير سيجري اتصالا مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستكون الأولى من نوعها بعد سنوات طويلة من انقطاع أي تواصل مباشر بين الطرفين.
وأضافت غمليئيل في تصريحاتها لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذا التطور يمثل تحولا مهما في طبيعة التعاطي السياسي، قائلة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "سيتحدث للمرة الأولى مع رئيس لبنان بعد سنوات طويلة من الانقطاع الكامل للمباحثات بين البلدين".

لا توجد أي معلومات رسمية
وفي السياق ذاته، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار عبر منصته "تروث سوشيال" إلى أن "الزعيمين"الإسرائيلي واللبناني سيجريان اتصالا يوم الخميس، في خطوة وصفها بأنها قد تكون الأولى من نوعها على هذا المستوى في حال حدوثها.
ورغم هذه التصريحات، شددت مصادر لبنانية رسمية على أنه لم يتم تلقي أي إشعار أو تبليغ عبر القنوات الدبلوماسية بشأن أي اتصال مرتقب مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدة أنه "لا توجد أي معلومات رسمية حول ذلك".
في المقابل، لم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أي تعليق رسمي حول إمكانية إجراء محادثات قريبة، في وقت تتزايد فيه التوقعات الدولية بشأن تطور محتمل في مسار التواصل بين البلدين.
نزع سلاح حزب الله
وكانت إسرائيل ولبنان قد اتفقتا خلال اجتماع سابق لسفيري البلدين في واشنطن على بدء مسار من المفاوضات المباشرة، حيث تحدث نتنياهو عن هدفين أساسيين لهذه المحادثات، يتمثلان في نزع سلاح حزب الله، والسعي نحو ما وصفه بـ"سلام دائم يقوم على القوة". ومن جانبها، أكدت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض خلال ذلك الاجتماع على ضرورة وقف إطلاق النار في لبنان، وهو مطلب لا تزال إسرائيل ترفضه حتى الآن.

حزب الله رفض هذه التحركات
وفي المقابل، عبر حزب الله عن رفضه لهذه التحركات، واعتبر أن مثل هذه المفاوضات "عبثية" ولا تخدم الاستقرار. كما أفادت تقارير إعلامية بأن الجانب اللبناني لم يتلق حتى الآن أي مواعيد رسمية لجولات تفاوضية جديدة مع إسرائيل، رغم الحديث المتداول عن احتمال إجراء اتصال مباشر بين نتنياهو وجوزاف عون.
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماعات التحضيرية السابقة أسفرت فقط عن اتفاق مبدئي لعقد جولات لاحقة دون تحديد موعد واضح، مع ترجيحات بأن تستضيف قبرص هذه المحادثات الموسعة، بعد أن اقتصرت الجولة الأولى على مباحثات تمهيدية ركزت على وضع إطار عام وجدول أعمال للمفاوضات المستقبلية.

