رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف يعالج العلم بالله مشاعر السخط واليأس؟ اعرف السبب

العبادة
العبادة

أكد الداعية الإسلامي مصطفى ثابت، أن من أعظم الأسباب التي تعالج حالة السخط أو الاعتراض أو اليأس التي قد تصيب قلب الإنسان هو العلم بالله، ومعرفة أسمائه وصفاته كما وردت في القرآن الكريم وسنة النبي، موضحًا أن فهم صفات الله يولد في القلب الطمأنينة والرضا مهما كانت الأقدار مؤلمة.

كيف يعالج العلم بالله مشاعر السخط واليأس؟

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن القرآن قدّم صورًا عظيمة لرحمة الله، من أبرزها قوله تعالى: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله»، حيث ينادي الله عباده بلطف ورحمة رغم إسرافهم في الذنوب، مؤكدًا أن هذا النداء الإلهي يزرع الأمل ويمنع اليأس.

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى لا يكتفي بالدعوة لعدم القنوط، بل يدعو إلى التوبة والإنابة واتباع أحسن ما أُنزل، مشيرًا إلى أن هذا الحرص الإلهي على هداية العباد يعكس سعة الرحمة التي تشمل كل إنسان مهما أخطأ.

وأشار إلى أن الأحاديث القدسية تؤكد هذا المعنى، حيث وعد الله بالمغفرة لكل من دعاه ورجاه، حتى لو بلغت ذنوبه عنان السماء، موضحًا أن استحضار هذه المعاني يجعل القلب يطمئن ويشعر بالرضا، بدلًا من السخط أو اليأس.

وشدد على أن استشعار محبة الله وعفوه ومغفرته، مع التأمل في شفاعة النبي ﷺ لأمته وحرصه عليهم، يغرس في القلب السكينة والرضا، مؤكدًا أن معرفة الله حق المعرفة هي الطريق الحقيقي لراحة النفس وثبات الإيمان.
 

سر الرضا اللي بيخليك تحس بطعم الإيمان

أكد الداعية الإسلامي مصطفى ثابت أن أول معاني الرضا في حياة المسلم هو أن يرضى بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبالنبي محمد ﷺ رسولًا، موضحًا أن هذا المعنى هو مفتاح تذوق حلاوة الإيمان، كما ورد في الحديث الشريف: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا»، مشيرًا إلى أن الرضا ليس مجرد كلمات، بل هو سكون القلب لمحبة الله وتعظيمه والانقياد لأوامره.

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الرضا بالله يعني أن يطمئن القلب بقضائه، وأن الرضا برسول الله ﷺ يكون باتباعه، والرضا بالإسلام يكون بالقبول الكامل لأحكامه دون ضيق أو اعتراض، مؤكدًا أن أعظم نعمة قد ينالها الإنسان هي أن يرضى الله عنه.

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى بيّن في القرآن أن رضوانه أعظم من نعيم الجنة نفسها، مستشهدًا بقوله تعالى إن «رضوان من الله أكبر»، موضحًا أن هذا يدل على عِظم هذا المقام وعلو شأنه عند الله.

وأشار إلى أن الوصول إلى مقام الرضا ليس أمرًا سهلًا، بل قد يكون أصعب من الصبر، لأن الصبر أحيانًا يكون اضطراريًا، أما الرضا فهو حالة قلبية تحتاج إلى مجاهدة، مؤكدًا أن هذا المقام له أسباب يجب على المسلم أن يحرص عليها في حياته.

وشدد على أن من أهم أسباب الرضا أن يكون حب الله هو أعظم ما في القلب، وأن تكون بقية المحاب تابعة له، مع اليقين بأن كل ما يقضيه الله للمؤمن هو خير، مستشهدًا بحديث «عجبًا لأمر المؤمن»، لافتًا إلى أن الأمل في الله وترك اليأس من أعظم ما يزرع الرضا في القلوب ويقرّب العبد من ربه.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء