رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاتحاد الأوروبي يحذر من أزمة طاقة حال استمرار التصعيد الإيراني

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

حذر الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء من احتمال تعرض أسواق الطاقة لاضطرابات حادة وممتدة إذا استمر التصعيد العسكري مع إيران، مشيرًا إلى أن ذلك قد يفرض ضغوطًا على استهلاك الوقود داخل القارة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن دبلوماسيين أوروبيين.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لتدفقات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي تعطيل له عاملًا بالغ الخطورة على استقرار الأسواق.

ورغم عدم تسجيل نقص فعلي في الإمدادات داخل أوروبا حتى الآن، إلا أن القارة تواجه موجة ارتفاعات ملحوظة في أسعار النفط والغاز، وسط تحذيرات من احتمالية ظهور أولى بوادر نقص في وقود الطائرات خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يضغط على قطاع النقل الجوي.

 الاتحاد الأوروبي

 

رضت المفوضية الأوروبية سيناريوهين رئيسيين لتطورات الأزمة، خلال اجتماع مغلق مع سفراء الاتحاد الأوروبي، بحسب دبلوماسيين مطلعين لوكالة رويترز، فيما امتنعت عن التعليق رسميًا على تلك المناقشات.

وفي حال نجاح وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ورفع القيود المفروضة على المضيق، تتوقع المفوضية عودة تدريجية لتدفقات الطاقة خلال أشهر قليلة، مع تراجع تدريجي في الأسعار، وتحسن في أوضاع أسواق النفط والغاز.

 أسعار وقود الديزل والطائرات

 

كما أشارت التقديرات إلى أن أسعار وقود الديزل والطائرات قد تبدأ في الانخفاض مع نهاية فصل الصيف، في حين سيظل سوق الغاز الطبيعي المسال تحت ضغوط ممتدة حتى عام 2030، نتيجة تداعيات تتعلق بالبنية التحتية في بعض مناطق الإنتاج، خاصة في قطر.

أما في حال استمرار التوترات، فسيكون السيناريو أكثر قسوة، إذ تُرجح المفوضية حدوث صدمة إمدادات طويلة الأمد وارتفاعات حادة في الأسعار، بما ينعكس على سلاسل التوريد في قطاعات اقتصادية متعددة داخل أوروبا وخارجها.

وأوضحت المفوضية أن استمرار اضطراب الإمدادات قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ«تدمير الطلب»، حيث يتراجع الاستهلاك نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وفي هذا الإطار، قد تواجه أوروبا تحديات في ملء مخزونات الغاز قبل فصل الشتاء، مع احتمالات بظهور نقص محلي في وقود الطائرات، وفق تقديرات الدبلوماسيين.

وتبقى القارة الأوروبية، رغم اعتمادها على موردين رئيسيين مثل الولايات المتحدة والنرويج، شديدة الحساسية تجاه تقلبات السوق العالمية للطاقة.

وتعمل المفوضية حاليًا على إعداد حزمة إجراءات للحد من تداعيات الأزمة، تشمل مقترحات لخفض الضرائب على الكهرباء وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على مواجهة الصدمات المستقبلية في أسواق الطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء