«إمام الدعاة».. الأزهر يحيي ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي
أحيا الأزهر الشريف، ذكرى ميلاد الشيخ محمد متولي الشعراوي، إمام الدعاة وصاحب الخواطر حول كتاب الله، والذي وُلد في مثل هذا اليوم 15 أبريل 1911.
ذكرى ميلاد الشيخ محمد متولي الشعراوي
ولد الشيخ محمد متولي الشعراوي، في الخامس عشر من شهر ربيع الثاني عام 1329هـ؛ الموافق 15 أبريل 1911، في قرية دقادوس التابعة لمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، وعندما بلغ الخامسة عشرة كان أتم تجويده.

وتلقى تعليمه بالمعاهد الأزهرية في محافظة الشرقية، بمدينة الزقازيق، والتحق بكلية اللغة العربية، وتخرج منها عام 1359هـ / 1941م، كما حصل على شهادة العالمية مع إجازة التدريس عام 1361هـ / 1943م.
وعمل مدرسًا في العديد من المعاهد الدينية في مصر، ثم أُعير إلى المملكة العربية السعودية للتدريس في كلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز آل سعود بمكة المكرمة، قبل أن يعود إلى مصر، حيث عُين وكيلًا لمعهد طنطا الديني، ثم مديرًا لإدارة الدعوة بوزارة الأوقاف، كما تولى منصب مفتش للعلوم العربية بجامعة الأزهر، ومديرًا لمكتب شيخ الأزهر حسن مأمون، ورئيسًا لبعثة الأزهر في الجزائر عام 1966.
ونشط في مجال الدعوة إلى الله، حيث جاب العديد من البلدان داعيًا بالحكمة والموعظة الحسنة، ونجح في تبليغ رسالة الإسلام، وظل على هذا النهج حتى وفاته، ليُعد من أبرز الدعاة في العصر الحديث.
وفي عام 1394هـ / 1975م عُين مديرًا عامًا لمكتب وزير شئون الأزهر، ثم وكيلاً لوزارة شئون الأزهر للشؤون الثقافية، وفي عام 1396هـ / 1976م مُنح وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى بمناسبة بلوغه سن التقاعد.
وفي نوفمبر 1976م اختار السيد ممدوح سالم، رئيس الوزراء آنذاك، أعضاء وزارته، وأسند إلى الشيخ الشعراوي وزارة الأوقاف وشئون الأزهر، حيث استمر في منصبه حتى أكتوبر عام 1978م، ثم عُين بعد ذلك عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية عام 1400هـ / 1980م، قبل أن يتفرغ للدعوة ويرفض المناصب السياسية والتنفيذية التي عُرضت عليه.
وحصل الشيخ الشعراوي على جائزة الدولة التقديرية عام 1408هـ / 1988م، كما نال درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة عام 1410هـ / 1990م، إضافة إلى جائزة إمارة دبي لشخصية العام عام 1418هـ / 1998م.
ولم يعتبر الشيخ الشعراوي جهده حول كتاب الله تفسيرًا، بل وصفه بأنه خواطر، حيث قال: خواطري حول القرآن لا تعني تفسيرًا للقرآن وإنما هي هبات صفائية، تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات.
وترك للمكتبة الإسلامية العديد من المؤلفات التي تُعد زادًا للمسلم، من بينها: (الإسراء والمعراج)، و(الإسلام والفكر المعاصر)، و(الإسلام والمرأة عقيدة ومنهج)، و(الشورى والتشريع الإسلامي)، و(المرأة كما أرادها الله)، و(معجزة القرآن)، وغيرها من المؤلفات.
وتميز تفسيره للقرآن بأسلوب معاصر وسلس، استطاع من خلاله مخاطبة مختلف الفئات، حيث جمع بين البساطة والعمق، وتمكن من شرح المعاني القرآنية بطريقة مؤثرة وجذابة.
وبعد مسيرة حافلة في خدمة الدعوة وتفسير القرآن الكريم، رحل الشيخ الشعراوي، حيث وافته المنية في التاسع عشر من شهر ذي الحجة عام 1418هـ الموافق السابع عشر من يونيو عام 1998م.