وكالة الطاقة الدولية: ارتفاع إنتاج النفط والتكرير في دول التعاون الاقتصادي
كشف أحدث تقرير إحصاءات النفط الشهرية الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، والمتضمن بيانات يناير 2026، عن تحسن واضح في مؤشرات إنتاج وتكرير النفط داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالتزامن مع تراجع في مستويات المخزونات النفطية.
إنتاج النفط الخام
وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي إنتاج النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي ومواد تغذية المصافي في دول المنظمة بنسبة 3.1% على أساس سنوي مقارنة بيناير 2025، ما يعكس استمرار تعافي الإمدادات العالمية ونشاط قطاع الطاقة، كما سجل إنتاج المصافي من المنتجات البترولية زيادة سنوية بلغت 2% خلال يناير 2026، وهو ما يشير إلى تحسن الطلب وارتفاع معدلات تشغيل المصافي.
وفي السياق نفسه، ارتفعت صافي تسليمات المنتجات النفطية بنسبة طفيفة بلغت 0.6% على أساس سنوي، بما يعكس استقرار الطلب في الأسواق الصناعية.
في المقابل، تراجعت المخزونات النفطية التجارية داخل دول المنظمة بمقدار 356 ألف طن خلال يناير 2026 مقارنة بنهاية ديسمبر 2025، لتستقر عند نحو 469 مليون طن متري، في إشارة إلى سحوبات محدودة لدعم توازن السوق.
ومن جهة أخري كشفت وكالة الطاقة الدولية عن تراجع كبير في مخزونات النفط العالمية المؤكدة، حيث انخفضت بنحو 162 مليون برميل منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي، ما أدى إلى محو نحو 37% من الفوائض المتراكمة حتى عام 2025.
إجمالي المخزونات العالمية
ووفقًا للبيانات، بلغ إجمالي المخزونات العالمية حوالي 7.98 مليار برميل، مع تراجع يومي يُقدّر بنحو 10.2 مليون برميل خلال الأسبوع الأخير، بحسب تقارير «Global Markets Investor».
وسجلت المخزونات العائمة في منطقة الخليج العربي انخفاضًا بنحو 250 مليون برميل نتيجة تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما انعكس مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية.
الدول الأكثر تضرر
وفي المقابل، كانت الدول الآسيوية،باستثناء الصين والهند، الأكثر تضررًا، حيث شهدت مخزوناتها البرية تراجعًا حادًا منذ أوائل مارس نتيجة استمرار اضطرابات الإمدادات.
وحذرت شركة جولدمان ساكس من أن الأزمة الحالية تمثل أكبر صدمة في إمدادات النفط على الإطلاق، متوقعة أن تتجاوز الخسائر التراكمية 800 مليون برميل خلال ستة أسابيع إذا استمرت الأوضاع في مضيق هرمز على وتيرتها الحالية.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط غير المسبوقة التي تواجه سوق الطاقة العالمي، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة حال استمرار التوترات في المنطقة.


