رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شم النسيم.. الحكاية بدأت مع الفراعنة

شم النسيم 2026
شم النسيم 2026

شم النسيم 2026 من أقدم الأعياد المصرية القديمة فهو مرتبط بالحضارة المصرية القديمة واستمر وجوده آلاف السنين وعلى الرغم من تعاقب الأزمنة إلا أن المصريين لازالوا يحتفلوا به حتى الآن بكل تفاصيل اليوم، في هذا اليوم لا يحتفل المصريون فقط بقدوم الربيع، بل ممارسة ذات الطقوس التي قام بها الأجداد الفراعنة من التنزه في الحدائق إلى تلوين البيض وصولا إلى تناول وجبة الفسيخ والرنجة الشهية بكل ماتشتمل عليه.

 

حكاية أقدم مما تتخيل

يرجع أصل شم النسيم إلى الحضارة المصرية القديمة، حيث كان يعرف باسم "شمو"، وهو فصل الحصاد وبداية الربيع. في هذا اليوم، كان المصري القديم يخرج إلى الطبيعة احتفالاً ببعث الحياة، مؤمناً بأن الكون يتجدد، وأن النور ينتصر على الظلام. ولم تكن هذه الاحتفالات مجرد نزهة، بل ارتبطت بطقوس رمزية، خاصة في الطعام.

 تشير دراسات تاريخية إلى أن المصريين القدماء عرفوا طرق حفظ الأسماك بالتمليح منذ آلاف السنين، خاصة مع نهر النيل ووفرة الأسماك، فكان التمليح وسيلة عملية لحفظها، ثم تحولت مع الوقت إلى عادة مرتبطة بالمواسم والاحتفالات.

طريقة إعداد الفسيخ تحديداً، والتي تعتمد على تخمير السمك في الملح لفترات طويلة، تعكس معرفة قديمة بأساليب الحفظ، وربما لم تتغير كثيراً عبر القرون، أما الرنجة فظهرت لاحقاً بشكلها المدخن، لكنها احتفظت بنفس الفكرة: طعام قوي النكهة، يرتبط بالتجمعات والاحتفال.

تعاقبت عليه العصور

ومع تعاقب العصور، لم يختف العيد بل تغيرت بعض ملامحه، بينما بقي جوهره كما هو، ففي العصر القبطي ارتبط شم النسيم بعيد القيامة، ثم استمر في العصر الإسلامي كعادة شعبية مصرية خالصة يتشارك فيها الجميع بغض النظر عن الدين أو الخلفية، ومع ذلك بقيت الأطعمة كما هي تقريباً، كأنها خيط يربط المصريين بأسلافهم.

واليوم ما زال المصريون يحتفلون بشم النسيم بنفس الروح، وإن اختلفت التفاصيل، فالبعض يفضل الخروج إلى الحدائق والمتنزهات، بينما يختار آخرون الاحتفال في المنازل، فيما لا يزال تلوين البيض حاضراً، وأطباق الفسيخ والرنجة تتصدر الموائد، رغم ما يحيط بها من جدل بين عشاقها ومن يخشون مخاطرها الصحية.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء