رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشماع يتحدث لـ«إيجبتك»عن حملته لانتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر

انتشال تابوت الملك
انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر

أطلق المؤرخ والمرشد السياحي بسام الشماع حملة تهدف إلى انتشال تابوت الملك منكاورع من قاع البحر، وإعادته إلى موطنه الأصلي في مصر، وأوضح أن هذه الحملة تسعى إلى تحديد الموقع الدقيق للتابوت الغارق، تمهيدا لبدء جهود انتشاله بالتعاون مع الجهات المعنية.

قصة اختفاء التابوت

روى “الشماع” في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن التابوت فُقد في أكتوبر عام 1838، عندما كانت السفينة الإنجليزية “بياتريس” في طريقها إلى المملكة المتحدة وعلى متنها التابوت الذي عُثر عليه داخل هرم منكاورع. 

انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر
انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر

وأضاف أن السفينة غرقت خلال عاصفة في ظروف غير واضحة، لتختفي معها واحدة من أهم القطع الأثرية في التاريخ المصري، مشيرا إلى أن الحطام لا يزال يرقد في أعماق البحر حتى اليوم.

انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر
انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر

فرضيات حول موقع الحطام

وأشار الشماع إلى تعدد الروايات حول موقع غرق السفينة، موضحا أن بعض التقديرات ترجح وجودها قبالة جبل طارق، بينما تشير آراء أخرى إلى أنها تقع بين مالطا وإسبانيا، بالقرب من ميناء قرطاجنة، أو ربما قرب السواحل الإيطالية. 

انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر
انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر

وأضاف أن هذه الفرضيات فتحت الباب أمام العديد من الادعاءات بشأن العثور على التابوت، دون دليل قاطع.

أهداف الحملة

قال “الشماع” إن الحملة تستهدف المطالبة بتحديد مكان تابوت الملك من-كاو-رع في أعماق البحر، انتشال التابوت الغارق وإعادته إلى موطنه الأصلي.

محاولات البحث السابقة

وأوضح الشماع أن عام 2008 شهد تعاونا بين علماء آثار إسبان ومصريين للبحث عن السفينة بهدف تحديد موقع الحطام بدقة والعثور على تابوت الفرعون.

وأشار إلى ما قاله الدكتور زاهي حواس، رئيس المجلس الأعلى للآثار آنذاك، في مقابلة مع صحيفة الأهرام ويكلي عام 2004، حيث قال إنه يعتقد أن الحطام يقع قبالة مدينة قرطاجنة الإسبانية استنادا إلى خرائط قديمة وتقارير صحفية، مضيفا: «سأبحث عن طريقة للتعاون مع الحكومة الإسبانية لإعادة التابوت إلى مصر».

وتابع أن حواس أكد أن استعادة الحمولة ممكنة تقنيا، لكن قد يثير ذلك نزاعا قانونيا نظرا لأن السفينة بريطانية وقد تكون في مياه إسبانية، مع تأكيده أن التابوت أُخرج من مصر بطريقة غير قانونية ويجب إعادته.

انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر
انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر

خلفية الاكتشاف ونقله

وأضاف الشماع أن المستكشف ريتشارد ويليام هوارد فايس قاد حفريات أهرامات الجيزة وكان أول من دخل الهرم واكتشف التابوت المنسوب إلى منقرع، لكنه استخدم البارود في الحفر مما أثار انتقادات واسعة من العلماء.

وأشار إلى أن فايس نشر عام 1840 كتابه The Operations at the Pyramids of Giza in 1837، وذكر فيه اكتشاف تابوت خشبي ثانٍ يحمل اسم منقرع، يحتوي على بقايا بشرية ملفوفة في قماش خشن، بينما كان التابوت الرئيسي مصنوعا من البازلت ومزينا بنقوش واجهة القصر التي تظهر لأول مرة داخل هرم.

وأوضح أن هذا التابوت يُعتقد اليوم أنه ربما لم يكن لمنقرع، لكن لا يمكن التأكد بسبب فقدانه.

انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر
انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر

ولفت إلى أن فايس قام بشحن التابوت إلى الإسكندرية تمهيدا لنقله إلى بريطانيا، رغم عدم وضوح قانونية هذا الإجراء في ظل كون الآثار ملكا للدولة المصرية آنذاك في عهد محمد علي باشا.

انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر
انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر

رحلة التابوت إلى الإسكندرية واختفاؤه

وقال الشماع إن فايس كان يأمل في عرض القطع الأثرية في المتحف البريطاني، وكتب: «كان التابوت سيتدمر لو بقي في الهرم، لذلك قررت إرساله إلى المتحف»، مضيفًا أنه بعد أكثر من 4300 عام تم نقل التابوت إلى الإسكندرية وشحنه إلى إنجلترا، لكنه اختفى في الطريق.

وأشار إلى أنه لا يزال غير واضح كيف حصل فايس على التابوت، خاصة أن الآثار المصرية كانت ملكا لـ محمد علي باشا، موضحا أن القوائم التاريخية لم تكن تتضمن التابوت ضمن ما يُنقل إلى الخارج.

مسار السفينة والبحث عن الحطام

وأوضح أن البحث عن الحطام أصبح هاجسا للكثيرين، وتمكنت إحدى الحملات من تتبع مسار السفينة عبر سجلات Lloyd’s List، حيث تشير البيانات إلى أنها غادرت الإسكندرية في 20 سبتمبر 1838 متجهة إلى ليفربول وعلى متنها نحو 20 بحارا، ثم توقفت في مالطا وغادرت في 13 أكتوبر، وشوهدت لاحقا قرب قرطاجنة.

وأضاف أن بعد غرقها انتشرت شائعات عن حمولة ثمينة من الذهب والأحجار الكريمة.

احتمالات الموقع وأهمية البحث

ونقل الشماع عن الدكتور إيفان نيغويرويلا قوله إن التابوت قد يكون بين منطقتي كابو دي بالوس ومازارون، مع احتمال العثور على مفاجآت أخرى مثل صناديق أثرية تحتوي على جرانيت وردي وعملات ذهبية.

أهمية التابوت وقيمته الأثرية

وأكد الشماع أن التابوت المصنوع من البازلت والمزين بزخارف فريدة يُعد قطعة أثرية نادرة، موضحا أن فقدانه حرم العالم من دليل مهم لفهم طقوس الدفن في مصر القديمة. 

انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر
انتشال تابوت الملك منكاورع من أعماق البحر

كما أشار إلى أن هناك اعتقادًا بأن التابوت ربما لم يكن في الأصل للملك منكاورع، لكن غيابه يجعل من الصعب التحقق من ذلك.

آمال في استعادته

واختتم الشماع تصريحه بالتأكيد على أن التقدم التكنولوجي الحالي يجعل من الممكن تحديد موقع الحطام وانتشال التابوت، رغم التعقيدات القانونية المحتملة. وأعرب عن أمله في أن تنجح الجهود المستقبلية في إعادة هذا الأثر المهم إلى مصر، مشددًا على أن استعادته تمثل خطوة كبيرة في الحفاظ على التراث الحضاري المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء