رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأوقاف: الانتحار من أكبر الكبائر في الشريعة الإسلامية

الانتحار
الانتحار

قالت وزارة الأوقاف، إن الانتحار من كبائر الذنوب في الإسلام، وقد حرمه القرآن الكريم والسنة النبوية تحريمًا قاطعًا، ويعد من أكبر الكبائر في الشريعة الإسلامية، مستشهدة على ذلك بقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: ٢٩].

حكم الانتحار 

وشرحت وزارة الأوقاف، أن الانتحار في جوهره، ليس مجرد فعلٍ لإنهاء الألم، بل هو قرار بالاستقالة من منظومة الحياة بكاملها، وهو إعلان انسحاب من دار الدنيا على اتساعها، وشعور بالضيق من عالم الوجود وأهله.

الانتحار
الانتحار

وأضافت: وحينما ننظر بعين الشرع والعقل، نجد أن هذه الظاهرة ليست وليدة اللحظة، بل هي حالة من اليأس تضرب النفس البشرية حين تضعف صلتها بخالقها وتضيق نظرتها لفلسفة الابتلاء.

ونوهت أن النبي صلى الله عليه وسلم، أخبر أن هذا التبرم من الحياة سيكثر في آخر الزمان، فقال: «لا تَقومُ السّاعةُ حتى يَـمُرَّ الرَّجُلُ بقَبْرِ الرَّجُلِ فيَقولَ: يا لَيتَني كنتُ مَكانَك» [أخرجه البخاري (٧١١٥)]، مشيرة إلى أن هذا ليس إقرارًا للفعل، بل هو وصف لعمق أزمة روحية قادمة، والتي تأكدت صحتها في زيادة معدلات الانتحار بشكل مطرد.

مظاهر الانتحار

وأفصحت الوزارة عن مظاهر الانتحار، منوهة أنها تتضمن الآتي: 

  • الحديث عن الانتحار أو الموت: التعبير بشكل مباشر أو غير مباشر عن الرغبة في إنهاء الحياة أو عدم وجود سبب للعيش.
  • اليأس والعزلة: الشعور بأن لا أمل في المستقبل، والانسحاب من الأصدقاء والأسرة والأنشطة التي كان يستمتع بها الشخص.
  • القيام بسلوكيات خطرة: التورط في سلوكيات متهورة أو خطيرة دون الاكتراث للعواقب، مثل تعاطي المخدرات أو الكحول.
  • تغييرات حادة في المزاج والسلوك: تقلبات مزاجية مفاجئة، أو انتقال من الحزن الشديد إلى هدوء غير مبرر (قد يكون علامة على اتخاذ قرار بالانتحار).
  • التوديع والتخلي عن الممتلكات: إعطاء أشياء ثمينة أو خاصة للآخرين، أو كتابة رسائل وداع.

وأكدت الأوقاف أن الحكم الشرعي في هذه المسألة قاطع وحاسم، مشددة على أن الانتحار من كبائر الذنوب، وتحريمه ثابت بنصوص قطعية من الكتاب والسنة.

وبينت أن النهي الإلهي جاء صريحًا، مقرونًا برحمة الله التي تقتضي حفظ النفس لا إتلافها، فقال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: ٢٩]، ثم تتبع الآية مباشرةً بالوعيد الشديد لمن يخالف هذا النهي، فقال: {وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا} [النساء: ٣٠].

كما استدلت بقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأنعام: ١٥١]، موضحة أن النفس هنا تشمل نفس الإنسان ونفس غيره، فالنفس البشرية مصانة ومحرمة في ذاتها بأمر خالقها.

وأيضًا، قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥]، إذ إن الانتحار هو أرقى وأوضح صور الإلقاء بالنفس إلى التهلكة المحققة في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء