فراس إلياس: إيران تتحرك ضمن هامش تفاوضي يعتمد على مناورة الأوراق|فيديو
قال فراس إلياس، الخبير في الشؤون الإيرانية، إن إيران تتحرك ضمن هامش تفاوضي يعتمد على مناورة الأوراق التي راكمتها خلال الأشهر الماضية، خصوصًا في ظل اشتراطات متبادلة مع الإدارة الأمريكية، موضحًا أن طهران دخلت جولة التفاوض وهي تدرك أهمية تثبيت أوراق ضغط استراتيجية في مواجهة واشنطن، رغم تصاعد الخلافات حول الملفات الحساسة، مشيرًا إلى أن غياب الثقة بين الجانبين يوسع فجوة التفاهم، ويجعل أي اتفاق محتمل هشًا منذ بدايته، خاصة مع استمرار التباين حول طبيعة الضمانات المطلوبة.
مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية
وأضاف إلياس، خلال مداخلة عبر سكاي نيوز عربية، أن إيران تعتبر ملف مضيق هرمز أحد أهم أوراقها التفاوضية، ليس فقط كمسألة ممر ملاحي بل كأداة نفوذ إقليمي، ويرى أن السيطرة أو التأثير على حركة الملاحة في المضيق تمنح طهران قدرة على التأثير في الأسواق العالمية، كما أن الرئيس الأمريكي يدرك حساسية هذه الورقة، لأنها تقلص هامش المناورة الأمريكية وتضعف أدوات الضغط في أي تصعيد محتمل.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أوضح إلياس أن العقدة الأساسية تتمثل في ملف اليورانيوم المخصب، حيث تتمسك إيران بحدودها الحالية، بينما تصر واشنطن على ضمانات صارمة لمنع تطوير سلاح نووي، كما أشار إلى أن نائب الرئيس الأمريكي شدد على ضرورة تقديم ضمانات واضحة من الجانب الإيراني، معتبرًا أن هذا الملف هو حجر الأساس في أي اتفاق مستقبلي.
سيناريوهات الحصار البحري والتصعيد
وحول السيناريوهات المستقبلية، لفت إلياس إلى أن خيار الحصار البحري المطروح أمريكيًا قد يضغط على الاقتصاد الإيراني، لكنه في الوقت نفسه قد يدفع نحو تصعيد أوسع، حيث أن هذا السيناريو قد يعيد فتح ملفات عسكرية في الإقليم، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرفض أي اتفاق يسمح لإيران بالاحتفاظ بقدراتها النووية الحساسة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وفي ختام حديثه، أكد فراس إلياس، الخبير في الشؤون الإيرانية، على أن المرحلة الحالية تعكس حالة لا يقين سياسي، حيث تتأرجح المفاوضات بين احتمال العودة إلى المسار الدبلوماسي أو الانزلاق نحو تصعيد جديد، في ظل استمرار تمسك كل طرف بسقوف تفاوضية مرتفعة.

