رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بشار الحلبي: أزمة الملاحة في مضيق هرمز تضغط على الإمدادات|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال بشار الحلبي، محلل أسواق النفط والطاقة، إن حالة الشلل التي يشهدها مضيق هرمز لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على الأسواق العالمية، رغم الأنباء الإيجابية المتعلقة باستعادة خط الأنابيب السعودي "شرق–غرب" طاقته القصوى، موضحًا أن منع السلطات الإيرانية دخول عدد من ناقلات النفط الفارغة إلى المضيق يعكس تعقيد الأزمة، حيث لا تقتصر المشكلة على خروج الشحنات فقط، بل تمتد إلى تعطيل دورة الإمداد الكاملة، التي تعتمد على دخول ناقلات فارغة لتحميل النفط والغاز من الخليج.

ناقلات عالقة وتعقيدات لوجستية متصاعدة

وأضاف الحلبي، خلال لقاء على فضائية الجزيرة، أن أكثر من 400 ناقلة نفط محملة لا تزال تنتظر الخروج من الخليج، في مقابل نحو 100 ناقلة فارغة تواجه صعوبات في الدخول، ما ينذر بتفاقم أزمة الإمدادات خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن حتى في حال إعادة فتح المضيق، فإن عودة حركة النقل إلى طبيعتها ستواجه تحديات كبيرة، سواء بسبب القيود المفروضة على الملاحة أو نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف التأمين على ناقلات النفط، وهو ما يبطئ استعادة التوازن في الأسواق.

ولفت إلى أن استعادة خط الأنابيب السعودي الممتد من رأس تنورة إلى ينبع بطول 1200 كيلومتر طاقته الكاملة البالغة نحو 7 ملايين برميل يوميًا، يمثل خطوة مهمة لتخفيف الضغط، لكنه لا يمكن أن يعوض بالكامل أهمية مضيق هرمز، موضحًا أن الاعتماد على هذا الخط ارتفع بشكل ملحوظ بعد اندلاع الأزمة، في محاولة لتأمين تدفقات النفط بعيدًا عن المخاطر الجيوسياسية في الخليج.

ترقب الأسواق وتحركات عسكرية مؤثرة

وأكد أن الأسواق تراقب بحذر تطورات المشهد، خاصة مع استمرار وقف إطلاق النار المؤقت، وعدم حسم نتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران، كما أن التحركات العسكرية الأمريكية داخل المضيق، بما في ذلك عمليات تمشيط الألغام، تلعب دورًا مباشرًا في تحديد مسار الملاحة خلال الساعات المقبلة، مشيرًا إلى أن عبور بعض الناقلات مؤخرًا يثير تساؤلات حول طبيعة التنسيق أو الترتيبات التي تمت، وهو ما قد يحدد اتجاه السوق في المدى القريب.

وأوضح أن تقليل الاعتماد على مضيق هرمز ليس خيارًا سريعًا، بل يتطلب استثمارات ضخمة ومشروعات تمتد لسنوات، رغم وجود محاولات خليجية لتطوير خطوط وأنابيب بديلة، مضيفًا أن الأزمات المتكررة في أسواق الطاقة تدفع الدول إلى إعادة التفكير في استراتيجيات الإمداد، إلا أن المضيق سيظل عنصرًا حيويًا في معادلة الطاقة العالمية.

المخزونات الاستراتيجية كحل مؤقت

وفي ختام حديثه، أشار بشار الحلبي، محلل أسواق النفط والطاقة، إلى لجوء بعض الدول، مثل اليابان والصين، إلى استخدام مخزوناتها النفطية لمواجهة الاضطرابات، في محاولة لتخفيف تأثير ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الوضع الحالي يمكن وصفه بالجمود الحذر، حيث تراجعت حركة الملاحة إلى أقل من 10% مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، ما يجعل مستقبل الأسواق مرهونًا بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء