رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محجوب الزويري: الملف اللبناني أبرز نقاط التوازن في السياسة الإيرانية|فيديو

لبنان وإيران
لبنان وإيران

طرح الدكتور محجوب الزويري، الخبير في سياسات الشرق الأوسط، تساؤلات حول مدى قدرة إيران على التمسك بمبدأ وحدة الساحات في ظل التطورات السياسية الجارية، خاصة مع انطلاق مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن رغم الحديث السابق عن احتمال الانسحاب منها، مشيرًا إلى أن إيران تبدو مستعدة في هذه المرحلة لتقديم تنازلات محسوبة مقابل الحفاظ على النظام الإيراني وتماسكه الداخلي، إلى جانب السعي لإعادة تأهيل الاقتصاد، معتبرًا أن الأولوية الإيرانية الحالية ليست التوسع الإقليمي بل تثبيت الاستقرار الداخلي.

تنازلات إيرانية مشروطة مقابل بقاء النظام

وأضاف الزويري، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن المقارنة التاريخية تشير إلى أن إيران سبق وأن قدمت تنازلات في ملفات إقليمية متعددة، ما يجعل مفهوم وحدة الساحات أقرب إلى ورقة سياسية تفاوضية منه إلى التزام استراتيجي ثابت، مضيفًا أن الملف اللبناني يمثل إحدى أبرز نقاط التوازن في السياسة الإيرانية، حيث يمكن أن يشهد تحولات تدريجية في دور حزب الله، من موقع المقاومة المسلحة إلى العمل السياسي، مع بقاء عناصر مرتبطة بالواقع الميداني والاحتلالات الإقليمية.

وتناول الخبير ما نُقل عن أحد اللقاءات السياسية السابقة في بيروت، حيث أُشير إلى أن المرحلة اللبنانية الجديدة بعد التصعيد العسكري تفرض إعادة قراءة للمشهد السياسي، بما في ذلك كيفية تعاطي حزب الله مع المتغيرات الإقليمية، كما لفت إلى أن أي تحول في دور الحزب يتطلب معالجة ملف المناطق المحتلة، باعتباره عاملًا أساسيًا في استمرار التبرير العسكري، ما يجعل الانتقال إلى مساحة سياسية بحتة عملية معقدة وليست سهلة التنفيذ.

وحدة الساحات كأداة تفاوض إيرانية

وأكد أن إيران، رغم مرونتها المحتملة، ستستمر في التمسك بخطاب وحدة الساحات داخل المفاوضات الرسمية، باعتباره ورقة ضغط سياسية يمكن استخدامها في ملفات متعددة، أبرزها تخفيف العقوبات ورفع القيود الاقتصادية، موضحًا أن هذه الورقة لا ترتبط فقط بالبعد العسكري، بل تمتد إلى ملفات اقتصادية وسياسية، تجعلها جزءًا من منظومة تفاوض أوسع بين طهران وواشنطن، وليست مجرد شعار إقليمي.

وفي سياق الجدل حول طبيعة المحادثات الحالية، شدد الزويري على أنها تمثل أول مفاوضات مباشرة بهذا المستوى بين إيران والولايات المتحدة منذ نحو 47 عامًا، معتبرًا أن ما سبقها من لقاءات ضمن إطار مجموعة 5+1 لا يرقى إلى مستوى المفاوضات الثنائية المباشرة، مشيرًا إلى أن اللقاءات السابقة، بما فيها تلك التي جمعت وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، كانت ضمن إطار دولي متعدد الأطراف، وليس حوارًا مباشرًا بين واشنطن وطهران كما هو الحال في المرحلة الراهنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء