عاطف مغاوري يكشف تفاصيل تعديل قانون فصل الموظفين المتعاطين |حوار
في ظل الجدل الدائر حول الآثار الاجتماعية لتطبيق قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات، تتزايد الدعوات داخل مجلس النواب، لمراجعة بعض بنوده بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الانضباط الوظيفي ومراعاة البعد الإنساني للأسر المتضررة.
وفي هذا السياق، كشف النائب عاطف مغاوري عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، عن تقدمه بطلب مناقشة عامة داخل مجلس النواب بشأن الأثر التشريعي لتطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، مؤكدًا أن رؤيته تقوم على مبدأ «العلاج قبل العقاب».
وفي هذا الحوار، يوضح «مغاوري» رؤيته لتعديل القانون، ومقترحاته لتقليل الآثار السلبية التي لحقت ببعض الأسر المصرية نتيجة تطبيقه.
بداية.. لماذا تطالبون بمراجعة الأثر التشريعي لتطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021؟
أرى أن فتح باب النقاش حول الأثر التشريعي لتطبيق القانون خطوة إيجابية ومهمة، خاصة في ظل ما ظهرت من آثار اجتماعية سلبية على بعض الأسر المصرية نتيجة تطبيقه.
والهدف من هذه المراجعة هو محاولة تقليل تلك الآثار التي لحقت بكيان الأسرة المصرية وتماسكها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهدف الأساسي للقانون وهو مواجهة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري للدولة.
ما أبرز التعديلات التي تقترحونها على القانون؟
رؤيتي تقوم على أنه في حالة ثبوت إيجابية عينة التحليل لأول مرة، يتم الاكتفاء بالتوجيه وتوقيع عقوبة إدارية مع إلزام الموظف بالخضوع للعلاج، ثم إعادة إجراء التحليل بعد انتهاء فترة العلاج.
أما في حالة تكرار التعاطي أو ما يسمى بالعود، فيتم حينها تطبيق نصوص القانون والعقوبات المقررة بشكل كامل.
وهل يتضمن مقترح التعديل معالجة أوضاع من طُبق عليهم القانون بالفعل؟
نعم، من المهم أن يتضمن التعديل مادة انتقالية تسمح لمن تم فصلهم وفقًا للقانون بتقديم التماس للعودة إلى العمل، بشرط إجراء تحليل جديد يثبت خلوهم من تعاطي المخدرات.
وفي حال ثبوت ذلك يمكن إعادتهم إلى وظائفهم دون تحميلهم أعباء مالية عن فترة الفصل.
ما الخطوات التي قمتم بها داخل البرلمان بشأن هذا المقترح؟
تقدمت بالفعل بطلب مناقشة عامة حول الأثر التشريعي للقانون، كما حصلت على أكثر من 60 توقيعًا من النواب دعمًا لمشروع تعديل القانون رقم 73 لسنة 2021، ومن المقرر تقديمه رسميًا بعد إجازة عيد الفطر.
ما الفلسفة التي تستند إليها رؤيتكم في تعديل القانون؟
الفلسفة الأساسية التي أنطلق منها هي مبدأ «العلاج قبل العقاب»، فالعقوبة إذا تجاوزت الهدف منها وأصابت أبرياء لا ذنب لهم، مثل أسر الموظفين، يصبح من الضروري إعادة النظر فيها.
فكما نقول دائمًا: قطع الأرزاق قد يكون أشد قسوة من قطع الأعناق، ولذلك يجب مراعاة البعد الإنساني في تطبيق التشريعات.
ما الرسالة التي تود توجيهها في هذه المرحلة؟
أتمنى أن تكون هذه الخطوة بمثابة تحريك للمياه الراكدة وبعث الأمل من جديد للأسر التي تضررت من التطبيق الصارم للقانون دون مراعاة كافية للبعد الإنساني.
وأرى أن من أجمل البشائر في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، ومع اقتراب عيد الفطر المبارك، أن نشهد خطوات جادة لإحياء الأمل لدى هذه الأسر المنكوبة.

