رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خليل الجيزاوي: نسعى لرفع سقف العلاج لـ100 ألف جنيه باتحاد الكتاب|خاص

الكاتب الروائي خليل
الكاتب الروائي خليل الجيزاوي

قال الكاتب والروائي خليل الجيزاوي، عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب، إن اتحاد الكتاب مر بمرحلة فارقة حين جرى تحويله من كيان نقابي إلى جمعية أهلية، وهو ما اضطرهم إلى حذف كلمة "نقابة" من المسمى الرسمي، لكنه شدد على أن هذا التغيير الشكلي لا يجب أن يلغي الجوهر الحقيقي لدور الاتحاد، مؤكدًا تمسكه الكامل بإعادة الاعتبار للدور النقابي، بما يشمله من حقوق أساسية مثل المعاش والعلاج والدعم الثقافي للأعضاء (النشر)، معتبرًا أن هذه هي الركائز الثلاث التي تمثل العمود الفقري لأي كيان نقابي حقيقي.

وأضاف الجيزاوي، لـ “إيجبتك”، أن مسألة المعاشات تُفهم بشكل خاطئ لدى البعض، موضحًا أن هناك فارقًا كبيرًا بين معاش النقابة ومعاش الوظيفة، حيث إن معاش الوظيفة يعتمد على سنوات العمل التي قد تصل إلى 35 عامًا ويُحتسب على أساس راتب ثابت، بينما معاش النقابة بطبيعته محدود ويصرف من اشتراكات الأعضاء وإمكانات الكيان نفسه، مشيرًا إلى أن رفع المعاش إلى 600 جنيه حاليًا يُعد طفرةً نسبية في هذا الإطار، مؤكدًا على سعيه لرفعه تدريجيًا إلى 1000 جنيه، رغم إدراك أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكتاب أن هذا المبلغ لا يزال محدودًا، لكنه يظل تطورًا مهمًا مقارنة بالوضع السابق.

مشروع العلاج

وأوضح أن مشروع العلاج يُعد من أعقد الملفات التي تواجه الاتحاد، ليس فقط بسبب ضعف الإمكانيات، ولكن أيضًا بسبب طبيعة الأعضاء أنفسهم، حيث إن الاتحاد يُعد نقابة نوعية يدخلها الأعضاء في سن متأخرة نسبيًا، وغالبًا ما تكون أعمارهم فوق الخمسين، بل إن النسبة الأكبر تتجاوز الستين والسبعين عامًا، وهو ما يجعل الاحتياج للخدمات الطبية مرتفعًا للغاية مقارنة بنقابات أخرى تضم فئات عمرية أصغر.

أوضاع صحية متردية

ولفت إلى أن هذا الوضع أدى إلى عزوف عدد كبير من الشركات الطبية عن التعاقد مع الاتحاد، موضحًا أن 15 شركة من أصل 19 انسحبت بالفعل فور علمها بارتفاع متوسط الأعمار بين الأعضاء بين 60 و70 عامـًا، بسبب توقعها لخسائر مؤكدة، حيث إن كبار السن هم الأكثر احتياجًا للعلاج والرعاية الصحية، ما يجعل المشروع مكلفًا للغاية من الناحية الاقتصادية.

وأشار إلى أن الاتحاد رغم هذه التحديات بدأ في تنفيذ مشروع علاجي بسقف مالي متدرج، بدأ بمبالغ محدودة ثم ارتفع تدريجيًا، مع خطة للوصول إلى سقف 100 ألف جنيه، موضحًا أن هذا الرقم نفسه قد لا يكون كافيًا في حالات الأمراض الكبرى مثل الجلطات أو الحاجة للرعاية المركزة، التي قد تستهلك هذا المبلغ خلال أيام قليلة، مؤكدًا أن بعض الحالات اضطرت للانتقال إلى العلاج على نفقة الدولة بعد استنفاد الحد الأقصى للعلاج داخل المشروع.

الدعم الخارجي

وأردف أن الاتحاد يرفض بشكل قاطع الاعتماد على المعونات الخارجية، خاصة إذا كانت مشروطة، مؤكدًا أن الحفاظ على استقلال القرار النقابي يُعد أولوية لا يمكن التنازل عنها، حتى لو كان ذلك على حساب الموارد المالية، محذرًا من أن بعض أشكال الدعم الخارجي قد تبدو في ظاهرها مساعدة، لكنها تحمل في طياتها شروطًا تؤثر على توجهات المؤسسة واستقلاليتها.

تهديدات لمقري الاتحاد والحلول

واستكمل أن الاتحاد يواجه تحديًا خطيرًا يتمثل في تهديد مقريه الحاليين في الزمالك والقلعة، نتيجة مطالبات رسمية بإخلائهما، موضحًا أن مقر الزمالك كان مؤجرًا بقيمة رمزية منذ سنوات، لكن الوضع تغير الآن مع استرداد الجهات المالكة لهذه الممتلكات، وهو ما يضع الاتحاد أمام أزمة حقيقية تتطلب تحركًا سريعًا.

وأضاف أن مجلس الإدارة بدأ بالفعل في التفكير في حلول استراتيجية طويلة المدى، من بينها إنشاء مقر دائم مملوك للاتحاد في إحدى المدن الجديدة، بحيث يضم أنشطة متعددة، مثل نادي ثقافي، وقاعات للفعاليات، وربما وحدات إقامة بسيطة لاستضافة الأعضاء القادمين من المحافظات، مشيرًا إلى أن هذه الفكرة لا تزال في مرحلة الدراسة، لكنها تمثل حلمًا يسعون لتحقيقه.

الحساب الاستراتيجي

وأردف أن الاتحاد أنشأ ما وصفه بـ"الحساب الاستراتيجي" لمواجهة الأزمات، حيث تم ادخار ما يقرب من 5 إلى 6 ملايين جنيه، مع وجود فائض إضافي في الميزانية يقترب من 10 ملايين جنيه، وذلك بهدف تأمين مستقبل الاتحاد في ظل التحديات الحالية، مؤكدًا على أن خطته القادمة في تطوير والنهوض بالاتحاد هي المشروع العلاجي والمعاش والنشر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء