يوسف القعيد: «عبدالرحمن الأبنودي» كان يحظى بتقدير كبير من نجيب محفوظ|خاص
قال الكاتب والروائي يوسف القعيد، إن الشاعر عبد الرحمن الأبنودي كان يمتلك حضورًا إنسانيًا وفنيًا استثنائيًا، مشيرًا إلى أنه كان يحرص على حضور الجلسات الثقافية مع الأديب نجيب محفوظ، حيث كان يذهب سيرًا على الأقدام من منزله في المهندسين إلى الجيزة، ويعود بالطريقة نفسها.
وأضاف القعيد، لـ "إيجبتك"، أن الأبنودي كان يحوّل هذه الجلسات إلى حالة فنية وإنسانية خاصة، بفضل ثقافته الواسعة وموهبته الشعرية الفريدة، فضلًا عن ارتباطه الوثيق بالحياة الغنائية، حيث كتب عددًا كبيرًا من الأغاني التي قدمها كبار المطربين في مصر والعالم العربي.
الأبنودي وما تعلم من نجيب محفوظ
وتابع أن الأبنودي كان يحظى بتقدير كبير من نجيب محفوظ، الذي كان يسأل عنه حال تأخره، وكان يطلق عليه لقب "الخال"، في إشارة إلى مكانته الخاصة وحضوره المميز داخل هذه الدائرة الثقافية.
واختتم القعيد تصريحاته مؤكدًا على أن أكثر ما يفتقده في الأبنودي هو حضوره الإنساني النادر، وتواضعه الشديد، وحرصه على دعم أصدقائه والوقوف بجانبهم في مختلف المواقف، مشددًا على أنه كان نموذجًا للمبدع الحقيقي الذي لم تغيّره شهرته، بل ظل قريبًا من الجميع.
ذكرى ميلاد عبدالرحمن الأبنودي
جدير بالذكر، تحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، أحد أهم رموز شعر العامية في مصر والعالم العربي، والذي استطاع أن يترك بصمة استثنائية في وجدان الجمهور بكلماته الصادقة التي عبّرت عن تفاصيل الحياة اليومية للمصريين ببساطة وعمق في آن واحد.
ذكرى ميلاد عبدالرحمن الأبنودي
وُلد الأبنودي في 11 أبريل عام 1938 بقرية أبنود بمحافظة قنا، في بيئة صعيدية أصيلة كان لها بالغ الأثر في تشكيل وجدانه الشعري.
نشأ في أسرة تهتم بالدين والعلم، حيث كان والده مأذونا شرعيًا، ما أتاح له منذ الصغر الاحتكاك بثقافة المجتمع وتفاصيله. ومع انتقاله إلى مدينة قنا، بدأت تتشكل ملامح موهبته، خاصة بعد تأثره الكبير برواة السيرة الهلالية، التي أصبحت بعد ذلك مشروعًا ثقافيًا ضخمًا كرّس له سنوات طويلة من عمره.
لم يكن الأبنودي شاعرا فقط، بل كان حارسًا للذاكرة الشعبية، إذ لعب دورًا بارزًا في جمع وتوثيق السيرة الهلالية، حفاظًا عليها من الاندثار، وهو إنجاز يتجاوز حدود الإبداع ليصل إلى حماية التراث العربي.






