من الخيط إلى التحفة.. رحلة المكرمية تبدأ في «بيت السناري»
ينظم بيت السناري التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، ورشة "تعليم فن المكرمية"، وذلك ابتداءً من الإثنين 20 أبريل 2026، وتستمر لمدة 8 محاضرات.
تقدم الورشة أمل فتحي، وتركز على تعليم فن المكرمية من الأساسيات حتى تنفيذ قطع متكاملة باحتراف، تشمل التعرف على الخيوط والأدوات والعقد الأساسية، مع تطبيق عملي خطوة بخطوة.

الأمن الثقافي والتهديدات الراهنة
وفي سياق متصل، نظم بيت السناري ندوة بعنوان "الأمن الثقافي في ظل التهديدات الراهنة"، نظتمها "جمعية المنتدى الإستراتيجي للتنمية والسلام"، في تمام الخامسة من مساء يوم الأربعاء 8 إبريل 2026.
وأدارتها الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر، مدير تحرير الأهرام، وبمشاركة اللواء أركان حرب الدكتور أسامة الجمال، الخبير الاستراتيجي، والدكتورة هالة يسري، أستاذ علم الاجتماع، والدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، واللواء أركان حرب الدكتور خالد إسماعيل، الخبير الاستراتيجي، والدكتورة دينا الهلالي، عضو مجلس النواب، والدكتورة فينوس فؤاد، وكيل وزارة الثقافة، والدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع، والدكتور علاء رزق، رئيس مجلس إدارة الجمعية.
معرض "حروف من نور"
وعلى سياق ذات صلة، افتتح الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، معرض "حروف من نور: الأبعاد الرمزية للخط العربي" للفنانة الإيطالية أنتونيلا ليوني، ببيت السناري بالسيدة زينب بالقاهرة، في إطار تعاون مشترك بين مركز دراسات الخطوط بقطاع البحث الأكاديمي وبيت السناري بقطاع التواصل الثقافي إلى جانب سفارة إيطاليا والمعهد الثقافي الإيطالي.
واستهل الافتتاح الدكتور أحمد زايد، بكلمة منه ثمّن بها الاحتفاء بجماليات الخط والتأمل في الحرف بوصفه كيانًا حيًّا يحمل أبعادًا روحية وفلسفية، موضحًا أن العلاقة العميقة بين الحرف العربي والتصوف، حيث يعد الحرف وسيلةً للتعبير الجمالي والروحي، وجسرًا للحوار بين التراث والمعاصرة.
تعزز الحوار بين الأجيال والتخصصات
وأشار إلى دور مكتبة الإسكندرية في تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تعزز الحوار بين الأجيال والتخصصات، مؤكدًا أهمية الحفاظ على أصالة الخط مع الانفتاح على التطوير.
وأوضح الدكتور أحمد منصور في كلمته أن الحرف العربي يتجاوز كونه أداة للكتابة ليصبح تجليًا روحانيًا يعكس النور الإلهي في التراث الصوفي، مشيرًا إلى ارتباط قدسية الحرف بمفهوم "حكا" لدى المصري القديم، حيث كانت الكلمة قوة تمنح الحياة وتُثبت الحقيقة. وأكَّد أن الهدف من المعرض هو دعوة الحضور للتأمل فيما وراء النص، والتعرف على البعد الروحي للكلمة بوصفها صلة بين الإنسان والأزل.
وأُقيم ضمن فعاليات الافتتاح مؤتمر أكاديمي متخصص في الدراسات الصوفية وفلسفة اللغة، حيث تناول الدكتور فيديريكو سالفاجيو من جامعة ترييستي بإيطاليا موضوع «تنزل الكلمة: مراتب الوجود والحروف في الميتافيزيقا الإسلامية للغة».





