نتنياهو: نوافق على مفاوضات مباشرة مع لبنان بشرط نزع سلاح حزب الله
قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لبنان تقدم، بحسب قوله، في أكثر من مناسبة بطلب فتح قنوات تفاوض مباشرة مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن تل أبيب لا تمانع الدخول في مفاوضات، ولكن بشرط أساسي يتمثل في نزع سلاح حزب الله، والتوصل إلى ما وصفه بـ"اتفاق سلام حقيقي" بين الجانبين، في تصريحات تحمل دلالات سياسية واضحة تجاه الساحة اللبنانية وما يدور في الإقليم.
تعرضت لعمليات تدمير واسعة
وأضاف نتنياهو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تمكن، وفق تعبيره، من استهداف وقتل الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، إلى جانب تدمير ما يقارب 150 ألف صاروخ تابع للحزب، مؤكدًا أن البنية التحتية العسكرية للحزب، سواء فوق الأرض أو تحتها، تعرضت لعمليات تدمير واسعة، وفقًا لوسائل إعلام عبرية.
كما زعم أن إسرائيل نفذت قبل أيام عملية عسكرية داخل لبنان أسفرت عن مقتل مئات من عناصر حزب الله.

المواقع المرتبطة بالحرس الثوري
وفي سياق حديثه عن إيران، أوضح نتنياهو أن بلاده دفعت الوضع إلى مرحلة لم تعد فيها طهران، على حد قوله، تمتلك أي منشآت قادرة على تخصيب اليورانيوم، مشيرًا كذلك إلى تدمير عدد كبير من المواقع المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى استهداف مصانع للصلب قال إنها تُستخدم في صناعة الأسلحة.
واعتبر نتنياهو أن المواجهة مع إيران لم تنته بعد، مؤكدًا أن الطريق ما زال يتطلب خطوات إضافية، ومشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة حالت دون امتلاك إيران لسلاح نووي، على حد تعبيره، لافتًا إلى أن القيادة الإيرانية باتت تسعى إلى التفاوض بشكل عاجل.
إنجازات تاريخية
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل حققت ما وصفه بـ"إنجازات تاريخية" غيرت موازين القوى في المنطقة، متعهدا في الوقت ذاته بمواصلة العمليات العسكرية ومتابعة ما اعتبره سلسلة من "الانتصارات" في المرحلة المقبلة.
وفي ذات السياق أعلنت الرئاسة اللبنانية، أمس الجمعة، عن إجراء أول اتصال هاتفي مباشر بين سفيري لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك يوم الجمعة، وبمشاركة السفير الأمريكي لدى لبنان، وفقًا لوكالة "رويترز".

اللقاء برعاية ووساطة أمريكية
وبحسب البيان الصادر، فإن هذا التواصل يأتي ضمن مساع دبلوماسية مكثفة تهدف إلى الدفع نحو وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات بين الجانبين. وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تعد تمهيدا لتحركات أوسع في الاتجاه السياسي والدبلوماسي.
كما أوضح أن الطرفين توصلا إلى اتفاق يقضي بعقد اجتماع أولي يوم الثلاثاء المقبل داخل مقر وزارة الخارجية الأمريكية، على أن يتم هذا اللقاء برعاية ووساطة أمريكية، في محاولة لتعزيز فرص التهدئة وبحث سبل الحل الممكنة.

