رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسرائيل تستبعد فرنسا من مفاوضات لبنان المرتقبة وسط اتهامات بالتحيز

إيمانويل ماكرون وبنيامين
إيمانويل ماكرون وبنيامين نتنياهو

أفادت مصادر لصحيفة "جيروزاليم بوست" اليوم الجمعة، بأن إسرائيل قد رفضت مشاركة فرنسا في المحادثات المباشرة المزمع عقدها بين تل أبيب ولبنان، والتي من المتوقع أن تنطلق الأسبوع المقبل في العاصمة الأمريكية واشنطن.

خطوات ملموسة تساعد لبنان

ووفقًا لما نقلته الصحيفة، فقد صرح مسؤول إسرائيلي بأن بلاده تعتبر فرنسا "وسيطًا غير عادل"، مرجعا ذلك إلى مجموعة من المواقف الفرنسية خلال العام الماضي، وفقًا لوكالات الأنباء.

وأوضح أن هذه المواقف تضمنت، بحسب تعبيره، مبادرات سعت إلى تقييد قدرة إسرائيل على التحرك العسكري ضد إيران، إلى جانب ما وصفه بعدم تقديم دعم فعال أو خطوات ملموسة تساعد لبنان في جهود نزع سلاح حزب الله.

حطام في شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة إسرائيلية
حطام في شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة إسرائيلية

التوتر المتزايد مع الجانب الفرنسي

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا القرار الإسرائيلي يأتي في ظل حالة من التوتر المتزايد مع الجانب الفرنسي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد التطورات المرتبطة بالضربة الإسرائيلية الأمريكية المشتركة ضد إيران، والتي ساهمت في زيادة حدة الخلافات السياسية بين الطرفين، وفق ما أوردته الصحيفة.

تحركات دبلوماسية حساسة

كما لفتت "جيروزاليم بوست" إلى أن فرنسا كانت قد امتنعت عن السماح بمرور طائرات أمريكية تحمل شحنات أسلحة موجهة إلى إسرائيل عبر مجالها الجوي، وهو ما اعتبرته إسرائيل أحد المؤشرات التي عززت موقفها تجاه باريس ودورها في الوساطة.

وبذلك، يتضح أن قرار استبعاد فرنسا من المشاركة في هذه المحادثات يعكس تصاعد التباينات السياسية بين الجانبين، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية حساسة تتعلق بالملف اللبناني الإسرائيلي.

غارة جوية لقوات الاحتلال الإسرائيلي على حي البشورة في بيروت
غارة جوية لقوات الاحتلال الإسرائيلي على حي البشورة في بيروت

 استقرار الأوضاع داخل قطاع غزة 

يأتي ذلك فيما وجه نتنياهو انتقادات حادة إلى إسبانيا، متهما إياها باتباع نهج عدائي تجاه إسرائيل وقيادة تحركات دبلوماسية مضادة لها. وجاء ذلك على خلفية قرار إسرائيل منع ممثلي مدريد من المشاركة في أعمال مركز تنسيق دولي أنشئ بدعم أمريكي بهدف المساهمة في استقرار الأوضاع داخل قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

العلاقات بين البلدين شهدت تراجع ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، خاصة منذ إعلان إسبانيا اعترافها بدولة فلسطين في عام 2024، وهو القرار الذي أثار غضب تل أبيب ودفع الطرفين إلى سحب سفيريهما، في مؤشر واضح على عمق الخلاف السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء