رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير مسعود معلوف: مفاوضات باكستان كابوس يُرعب نتنياهو|حوار خاص

لرئيس الوزراء الباكستاني
لرئيس الوزراء الباكستاني مع نائب الرئيس الأمريكي

في لحظة سياسية بالغة الحساسية، تُفتح أبواب إسلام آباد على مفاوضات لا تشبه ما قبلها، مفاوضات لا رابح فيها، حيث وصلت الأطراف إلى الطاولة مثقلة بالخسائر، ومحملة بالشكوك، ومحكومة بسقف منخفض من الثقة يكاد يكون معدومًا، ما دفعهم إلى إقصاء "رأس الأفعى"، بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، الذي يحاول إفشال المفاوضات بأي ثمن في محاولة منه للحفاظ على صورته السياسية التي سويت بالأرض ليس أمام شعبه فقط، بل العالم بأسره، فضلًا عن محاولته الإفلات من السجن، بعد جرائمه التي لا تعد ولا تحصى.

رئيس البرلمان الإيراني ونائب الرئيس الأمريكي
رئيس البرلمان الإيراني ونائب الرئيس الأمريكي

مفاوضات لا تشبه ما قبلها.. ونتنياهو خارج الحسابات

في هذا السياق، أجرى موقع إيجبتك، حوارًا صحفيًا مع السفير اللبناني السابق والخبير في الشؤون الأمريكية، مسعود معلوف، ليقدم لنا قراءة تحليلية مثيرة للجدل حول ما يجري خلف الكواليس.

هل الولايات المتحدة وإيران تحاولان حقًا وقف الحرب أم أنها تمثيلية؟

مجرد وجود الوفدين الأمريكي والإيراني في العاصمة الباكستانية “إسلام آباد”، يعد مؤشرًا على وجود رغبة مبدئية في التفاوض، لأنه لو لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية، لما أرسلت هذه المستويات الرفيعة من الوفود الجامعة بين السياسة والأمن والاقتصاد .

السفير اللبناني السابق والخبير في الشؤون الأمريكية مسعود معلوف
السفير اللبناني السابق والخبير في الشؤون الأمريكية مسعود معلوف

الوفد الأمريكي يضم شخصيات مثل نائب الرئيس، جي دي فانس، إلى جانب مبعوثين مثل ويتكوف وجاريد كوشنر، الذين سبق لهم الانخراط في ملفات تفاوضية مع إيران، وهو ما يعكس وجود قنوات سياسية نشطة.

لماذا أرسلت إيران وفدًا بهذا الثقل إلى المفاوضات؟

 الجانب الإيراني حضر بوفد موسع يضم شخصيات بارزة مثل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى خبراء اقتصاديين ومحافظ البنك المركزي، هذا الحجم من التمثيل، يعكس إدراكًا إيرانيًا لأهمية المسار التفاوضي  وتعقيداته، حتى وإن لم تكن النتائج مضمونة.

لماذا الشروط التعجيزية في المفاوضات؟.. هل مقصودة لعرقلة التهدئة؟

أي مفاوضات عادة ما تبدأ برفع سقف المطالب من كلا الطرفين، بحيث يطرح كل جانب شروطًا صعبة في البداية، قبل أن تبدأ مرحلة التنازلات التدريجية للوصول إلى أرضية مشتركة، هذا النمط هو جزء طبيعي من أي مسار تفاوضي، خصوصًا في الملفات شديدة الحساسية.

الوفد الإيراني في إسلام آباد
الوفد الإيراني في إسلام آباد

من المستفيد ومن المتضرر من استمرار الحرب أو إنهائها؟

 إيران لديها مصلحة في إنهاء الحرب نظرًا للخسائر التي تكبدتها على مستويات متعددة، تشمل منشآت نووية وعسكرية وبنية تحتية اقتصادية، وكذلك الولايات المتحدة، التي تتحمل تكلفة يومية ضخمة للصراع، قد تصل إلى أكثر من مليار دولار، إضافة إلى خسائر معنوية تتعلق بصورتها الدولية، ما جعل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يسعى إلى مخرج سياسي من هذا المأزق، والمبادرات الدبلوماسية، ومنها دور باكستان قد تساعد في ذلك.

في المقابل، ورغم أن إسرائيل أيضًا تتأثر بالتصعيد، نتيجة الضربات التي تتعرض لها، ما يجعلها جزءًا من دائرة التأثر المباشر، إلا أن رئيس نتنياهو، يحاول بشتى الطرق، تعطيل مسار المفاوضات، فهو الطرف الأكثر مصلحة في تعطيل المفاوضات، لاعتبارات سياسية داخلية تتعلق بمستقبله السياسي واحتمالات ملاحقته قانونيًا وسجنه  في حال خسارته الانتخابات المقبلة.

هل يمكن أن تنجح باكستان في بناء الثقة بين الأطراف؟

الدور الباكستاني، قد يتركز على محاولة بناء الثقة المفقودة بين الطرفين الأمريكي والإيراني، فغياب الثقة هو العقبة الأساسية أمام أي اتفاق محتمل، ونجاح المفاوضات مرهون بقدرة الوسيط على إقناع كل طرف بأن الآخر سيلتزم بما يتم التوصل إليه.

الولايات المتحدة وإيران
الولايات المتحدة وإيران

استبعاد إسرائيل من المفاوضات؟

إسرائيل ليست طرفًا مباشرًا في هذه المفاوضات، المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران فقط “طرفا الصراع الأساسيان”، لاحقًا، سيتم إلزام إسرائيل بتنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها.

هل من مصلحة المنطقة امتلاك إيران للسلاح النووي؟

لا أرى أن أي دولة، يجب أن تمتلك سلاحًا نوويًا، وامتلاك إسرائيل لهذا السلاح دون انضمامها للرقابة الدولية يخلق ازدواجية في المعايير، وإيران قد تؤجل بعض مساراتها النووية في حال التوصل إلى اتفاق، لكنها قد تعود لاحقًا لإعادة طرح الملف إذا استمرت التوترات الإقليمية، خاصة في ظل وجود قوى نووية في محيطها الجغرافي مثل روسيا والصين وباكستان وكوريا الشمالية، إضافة إلى القوى الغربية.

إيران
إيران

هل نحن أمام تهدئة حقيقية أم هدنة مؤقتة قبل عاصفة جديدة؟

 تحاول إيران والولايات المتحدة الخروج من الحرب بأسرع وقت، ويتدخل نتنياهو لهدم وتخريب المفاوضات بالطرق الخبيثة والذرائع، فبين كل هذا التعقيد، هل تنجح الوساطات في تحويل هذه المفاوضات إلى اتفاق دائم، أم أن ما يجري ليس سوى محطة مؤقتة في صراع طويل لم يحسم بعد؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء