أحمد عجاج: فرض إيران رسوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز مخالف للقانون
قال الدكتور أحمد عجاج، أستاذ القانون الدولي، إن أي مسعى لفرض رسوم على مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، يُعد من الناحية القانونية إجراءً غير مشروع ومخالفًا للقانون الدولي والأعراف البحرية المستقرة بين الدول، موضحًا أن مثل هذه الخطوة تتعارض مع المبادئ العامة التي تحكم حركة الملاحة في المضايق الدولية، والتي تضمن حرية المرور العابر للسفن التجارية وناقلات النفط دون عوائق أو شروط تعسفية.
مضيق هرمز ومبدأ حرية الملاحة
وأضاف عجاج، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن مضيق هرمز يُعد من أهم الممرات البحرية الدولية، ما يجعله خاضعًا لقواعد خاصة تضمن استمرار حركة التجارة العالمية، خاصة النفط والغاز، مشيرًا إلى أن الدول المطلة على المضائق، حتى وإن لم توقع على بعض الاتفاقيات مثل اتفاقية قانون البحار، تظل ملزمة بمبادئ العرف الدولي التي تفرض احترام حرية المرور وعدم تعطيل الملاحة الدولية.
وأكد أن الدول التي تتحكم في مضيق استراتيجي يمكنها فقط اتخاذ إجراءات تنظيمية محدودة تتعلق بالأمن والسلامة، مثل مرافقة السفن أو تنظيم المرور في حالات الطوارئ، موضحًا أن هذه الإجراءات قد تتضمن تقديم خدمات أمنية أو تنظيمية مقابل رسوم محدودة، لكنها لا ترقى إلى فرض رسوم عبور إلزامية أو تقييد حرية الملاحة بشكل منفرد.
مخالفة فرض الرسوم على السفن التجارية لمبادئ القانون الدولي
وشدد على أن فرض رسوم على السفن التجارية وناقلات النفط دون سند قانوني واضح يُعد انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي، وقد يترتب عليه ردود فعل دولية وإجراءات مضادة من الدول المتضررة، مشيرًا إلى أن أي محاولة لتغيير قواعد المرور في المضائق الدولية بشكل أحادي تُعتبر تهديدًا مباشرًا لاستقرار التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أحمد عجاج، أستاذ القانون الدولي، على أن المجتمع الدولي يمتلك أدوات قانونية ودبلوماسية لمواجهة مثل هذه الإجراءات، سواء عبر المنظمات الدولية أو من خلال التحكيم والمحاكم الدولية المختصة، موضحًا أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز يُعد أولوية عالمية، ما يدفع القوى الكبرى والمنظمات الدولية إلى التدخل في حال صدور قرارات تُقيد حركة السفن أو تفرض رسومًا غير قانونية.

