حولت أصفهان لقلعة محصنة.. إيران تستعد لسيناريو «الخيانة» الأمريكي الثالث
تتحول أصفهان إلى بؤرة توتر قد تعيد رسم ملامح الصراع في الشرق الأوسط، فبين تهديدات مباشرة، وتحركات على الأرض تكشفها الأقمار الصناعية، يبدو أن إيران، تستعد لأسوأ السيناريوهات، تحسبًا لفشل المفاوضات الجارية في باكستان الآن، خاصة وأن الجانب الإيراني، فقد الثقة بشكل كامل في جدية الولايات المتحددة في المفاوضات، بعد أن قصفتها خلال المحادثات الماضية للمرة الثانية بعد حرب الـ12 يومًا.

تحصينات تحت الأرض.. ورسائل فوق الأرض
وفقًا لمزاعم صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، شرعت إيران في تعزيز دفاعاتها حول منشأتها النووية الرئيسية في أصفهان عبر إنشاء حواجز ترابية، وإغلاق مداخل أنفاق، وإقامة نقاط تفتيش مشددة.
إيران تستعد للغدر الأمريكي.. تأمينات بالكامل على المنشآت النووية
وتظهر صور حديثة بالأقمار الصناعية أن ثلاثة مداخل رئيسية للمنشأة تم تأمينها بالكامل باستخدام سواتر وأسوار وأنقاض، في خطوة تعكس استعدادًا واضحًا لسيناريو اقتحام بري محتمل، وتوصل هذه التحركات، رسالة لأي قوة تفكر في استهداف الموقع.
حرب اليورانيوم المخصب تشعل المعركة
تشير تقديرات خبراء إلى أن أصفهان تحتضن ما يقارب نصف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، أي نحو 200 كيلوجرام من إجمالي 400 كيلوجرام، ووفقًا لحسابات فنية، تكفي هذه الكمية، لتصنيع عدة أسلحة نووية، ما يجعل الموقع هدفًا استراتيجيًا بالغ الحساسية.

تهديدات تتصاعد.. وخيارات مفتوحة
في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية، تصاعدت نبرة التهديد من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، واللتان ألمحتا بوضوح إلى أن خيار التدخل العسكري لا يزال قائمًا، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن نقل أو تفكيك المخزون النووي الإيراني.
عملية مستحيلة أم مخاطرة محسوبة؟
يتمثل السيناريو الأخطر، في محاولة السيطرة على اليورانيوم بالقوة، بالرغم من أن هذا الخيار، يواجه تحديات هائلة، تبدأ بضرورة إنزال قوات في منطقة محصنة، وتأمين محيطها، ثم اختراق منشآت تحت الأرض قد يستغرق الوصول إليها ساعات أو حتى أيام، بالإضافة إلىالتحصينات الجديدة، والتي ستزيد من تعقيد المهمة، حيث ستؤخر أي تقدم بري، وتمنح القوات الإيرانية وقتًا كافيًا للرد، سواء بالصواريخ أو بوسائل دفاع أخرى.

ضربات سابقة ودروس مستفادة
في هجمات سابقة، استهدفت منشآت نووية إيرانية، تعرضت بعض المواقع لأضرار متفاوتة، بينما بقيت أصفهان أقل تضررًا نسبيًا، ما جعلها هدفًا قابلًا للوصول مقارنة بغيرها، خاصة مع وجود نقاط ضعف محتملة مثل أنظمة التهوية المكشوفة، هذه الثغرات قد تتحول إلى مفاتيح في أي هجوم مستقبلي، خصوصًا إذا تعذر اختراق التحصينات الأرضية.
بين التفاوض والانفجار
رغم استمرار الحديث عن جولات تفاوضية، فإن المؤشرات على الأرض، تؤكد أن جميع الأطراف، تستعد لسيناريوهات أكثر حدة، حيث إن إيران تعزز دفاعاتها، والغرب يلوح بالقوة.

