أريج جبر: إيران ستحقق 64 مليار دولار سنوياً إذا فرضت رسوم بمضيق هرمز|فيديو
قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن إيران اتخذت خطوات تصعيدية في مضيق هرمز، تمثلت في تفخيخه بالألغام البحرية والتحكم في حركة عبور السفن، ما يعكس توجهاً واضحاً لاستخدام هذا الممر الحيوي كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وأوضحت، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الاخبارية، أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على كونه ممراً مائياً، بل يمثل شرياناً رئيسياً لنقل النفط والتجارة العالمية، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وضع هذا الملف في صدارة الأجندة الاقتصادية والسياسية، باعتباره أحد أبرز أدوات التفاوض في أي تفاهم محتمل مع طهران.
مخاوف دولية من استخدام المضيق كورقة ضغط اقتصادية
أشارت "جبر" إلى أن التحركات الإيرانية تثير قلقاً متزايداً على المستوى الدولي، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية فرض ترتيبات مالية على مرور السفن عبر المضيق، ما قد يدر على إيران عوائد تصل إلى نحو 64 مليار دولار سنوياً.
وأضافت أن مثل هذه الخطوة، في حال تنفيذها، تمثل تحولاً خطيراً في قواعد الملاحة الدولية، إذ قد يتم توظيف المضيق كأداة ضغط اقتصادي وسياسي، الأمر الذي يهدد استقرار الأسواق العالمية ويزيد من حدة التوترات الجيوسياسية.
إعادة صياغة قواعد السيطرة على الممرات البحرية
ولفتت أستاذة العلوم السياسية إلى أن التحرك الإيراني يُنظر إليه باعتباره محاولة لإعادة صياغة قواعد التعامل في مضيق هرمز، مستندة إلى ما تمتلكه طهران من أدوات تأثير على أمنه وسلامة الملاحة فيه.
وبيّنت أن وجود ألغام بحرية وتعقيدات أمنية متزايدة يجعل من إعادة فتح المضيق بشكل كامل عملية معقدة، لا يمكن تحقيقها دون دور مباشر لإيران، وهو ما يمنحها ثقلاً إضافياً في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بأمن الممرات البحرية.
حسابات أمريكية ومكاسب تفاوضية محتملة
وفي السياق ذاته، أكدت جبر أن هناك بعداً آخر للأزمة يتمثل في سعي الولايات المتحدة إلى تحقيق مكاسب من هذا الملف، سواء بشكل مباشر أو عبر ترتيبات غير مباشرة، ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى التفاوضية بين الأطراف المعنية.
وأشارت إلى أن إدراج مضيق هرمز ضمن أولويات التفاوض يعكس إدراك واشنطن لأهمية هذا الممر في التأثير على الاقتصاد العالمي، وبالتالي إمكانية توظيفه لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية أوسع.
قلق خليجي من تداعيات التصعيد
وشددت "جبر" على أن هذه التطورات تثير قلقاً بالغاً لدى دول الخليج، التي تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز في تصدير النفط وتأمين حركة تجارتها الخارجية.، موضحة أن المضيق كان يعمل سابقاً بوتيرة مستقرة وفق القواعد الدولية، إلا أن إدخال الاعتبارات الأمنية والسياسية عليه في المرحلة الحالية يهدد هذا الاستقرار، ويضع المنطقة أمام تحديات جديدة تتعلق بأمن الطاقة وسلامة الملاحة الدولية.