رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مطالب برلمانية بمراجعة آليات "المهام الأدائية" لرفع المعاناة عن كاهل الأسر

النائب ياسر الهضيبي
النائب ياسر الهضيبي

تقدم النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى رئيس الوزراء، ووزير التعليم، بشأن ما وصفه بالإخفاق في إدارة المنظومة التعليمية نتيجة تضخم المناهج وعدم اتساقها مع الزمن الفعلي للدراسة.

 تحويل العملية التعليمية إلى سباق 

وأوضح الهضيبي، في طلبه، أن هذا الخلل أدى إلى تحويل العملية التعليمية إلى سباق لإنهاء المقررات قائم على الحفظ والتلقين، بما يهدد جودة مخرجات التعليم ويقوض مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

وأشار وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أن المنظومة التعليمية تشهد في الوقت الراهن حالة من الضغوط المتزايدة والارتباك الواضح، في ظل تصاعد شكاوى أولياء الأمور والمعلمين بشأن تضخم المناهج الدراسية وعدم تناسبها مع عدد أيام الدراسة الفعلية، بما يكشف عن خلل جوهري في تخطيط وإدارة العملية التعليمية، لافتًا إلى أن هذا الوضع دفع المعلمين إلى الإسراع في شرح المقررات للانتهاء منها في التوقيتات المحددة دون إتاحة الفرصة الكافية لترسيخ الفهم الحقيقي لدى الطلاب.

وأضاف عضو مجلس النواب أن السياسات التعليمية الحالية أفرزت عددا من الإشكاليات، من بينها صعوبة تطبيق نظام "العلوم المتكاملة" بالصف الأول الثانوي في ظل عدم كفاية التأهيل متعدد التخصصات للمعلمين، وهو ما انعكس في تشتت العملية التعليمية وعدم تحقيق التكامل المعرفي المستهدف، إلى جانب وجود ملاحظات تتعلق بضعف جودة الترجمة في بعض المناهج الدراسية بمدارس اللغات، بما يؤثر سلبا على استيعاب الطلاب للمفاهيم العلمية، فضلا عن استمرار الفجوة بين بعض المقررات الدراسية ومتطلبات التطور التكنولوجي واحتياجات سوق العمل.

المهام الأدائية عبء إضافي على الأسرة 

وتابع النائب:" أن التوسع في التقييمات الأسبوعية والشهرية أدى إلى تحويلها من أداة لقياس نواتج التعلم إلى غاية في حد ذاتها، بما يدفع الطلاب إلى التركيز على أنماط الأسئلة المتوقعة بدلًا من الفهم العميق للمحتوى"، مشيرا إلى ما تمثله المهام الأدائية، خاصة في المرحلة الابتدائية، من عبء إضافي على الأسرة في ظل غياب آليات فعالة لضمان تحقيق أهدافها التربوية.

وأكد "الهضيبي" أن هذه الأوضاع ترتب عليها تراجع مستوى الفهم والاستيعاب لدى الطلاب، وزيادة الاعتماد على الحفظ والتلقين، واتساع نطاق الدروس الخصوصية، وإرهاق الطلاب والمعلمين على حد سواء، بما يهدد جودة مخرجات التعليم.

وطالب النائب الحكومة بإعادة هيكلة المناهج الدراسية بما يحقق التوازن بين الكم والكيف، ومواءمة المحتوى الدراسي مع الزمن الفعلي للتدريس، إلى جانب تطوير منظومة التقييم بما يعيد التركيز على الفهم والتحليل، وتحسين جودة إعداد وترجمة المناهج الدراسية، فضلا عن مراجعة آليات تنفيذ المهام الأدائية بما يخفف العبء عن الأسر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء