رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الفكة» تختفي من الجيوب وتظهر في أفران الصهر.. باسم كامل يكشف السبب |حوار

النائب باسم كامل
النائب باسم كامل

تشهد الأسواق في الفترة الأخيرة أزمة ملحوظة في توافر العملات المعدنية أو ما يُعرف بـ«الفكة»، ما أثار تساؤلات عديدة حول أسباب اختفائها وتأثير ذلك على المعاملات اليومية للمواطنين.

أسباب الأزمة.. وتطوير شكل العملات المعدنية

وفي هذا السياق، كشف النائب باسم كامل عضو مجلس الشيوخ في حوار مع «إيجبتك» عن تلقيه شكاوى متعددة من المواطنين، وقدم توضيحات بشأن أسباب الأزمة بعد تحريات ودراسات أجراها، إلى جانب طرحه مجموعة من الحلول المقترحة للتعامل مع الموقف، سواء من خلال تطوير شكل العملات المعدنية أو التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني.

ما هي الشكاوى التي وردت إليك بشأن العملات المعدنية في السوق؟

تلقيت عددًا من الشكاوى من المواطنين تفيد باختفاء العملات المعدنية أو ما يُعرف بـ"الفكة" من الأسواق بشكل ملحوظ، وهو ما أثار تساؤلات حول سبب هذا النقص.

وما الذي توصلت إليه بعد التحري عن هذه الشكاوى؟

بعد التحري، تبين أن هناك بعض الأشخاص يقومون بتجميع العملات المعدنية، خاصة فئتي الجنيه ونصف الجنيه المصنوعة من النحاس، ثم يقومون بإذابتها للاستفادة من قيمة المعدن الخام الموجود داخلها.

كيف تم التأكد من هذه المعلومة؟

تم التواصل مع شركة متخصصة في سباكة المعادن، وتم إجراء تحليل للعملات المعدنية، وتبين أن الجنيه المعدني يحتوي على نحو 8.5 جرام من النحاس، وأن قيمة هذا النحاس تتجاوز 3 جنيهات في السوق كخامة.

ماذا يعني ذلك من الناحية الاقتصادية؟

هذا يعني أن القيمة الفعلية للخامة الموجودة داخل العملة أعلى من قيمتها الاسمية، أي أن تكلفة ما بداخل العملة من معدن أعلى من قيمة الجنيه نفسه، وهو ما يشكل خللًا اقتصاديًا واضحًا.

وما تأثير ذلك على السوق؟

هذا الوضع دفع بعض الأفراد إلى جمع كميات كبيرة من العملات المعدنية من السوق، ثم بيعها أو إذابتها والاستفادة من فرق السعر، ما أدى إلى تحقيق أرباح كبيرة لهم، وفي المقابل تسبب في نقص شديد في العملات المعدنية المتداولة.

هل هناك فئات معينة تستغل هذا الوضع؟

نعم، هناك ما يمكن وصفهم بـ"الوسطاء" أو العاملين في هذا المجال بشكل غير رسمي، يقومون بجمع العملات من السوق بكميات كبيرة تصل إلى آلاف الجنيهات، ثم يتم صهرها وبيعها كخام.

ما نتيجة هذه العمليات على السوق؟

النتيجة المباشرة هي اختفاء الفكة من الأسواق بشكل واضح، وظهور أزمة في توفر العملات المعدنية اللازمة للتعاملات اليومية.

ما هو الحل الذي اقترحته لمعالجة هذه الأزمة؟

تقدمت باقتراح برغبة داخل لجنة الخطة والموازنة، يقضي بضرورة إصدار عملات معدنية جديدة تكون تكلفة تصنيعها أقل بكثير من قيمتها الاسمية، بحيث لا يكون هناك أي جدوى اقتصادية من إذابتها.

وهل هناك تحرك حكومي في هذا الاتجاه؟

نعم، خلال اجتماع اللجنة، أوضح ممثلو الحكومة من وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة سك العملة أنهم يعملون بالفعل على إعداد عملة جديدة، وتم عرض نموذج لها، مع الإشارة إلى أنها ستطرح خلال الفترة المقبلة.

وما الهدف من هذه العملة الجديدة؟

الهدف هو تقليل الفجوة بين تكلفة التصنيع والقيمة الاسمية، بحيث لا يصبح من المجدي اقتصاديًا صهر العملة أو استخدامها كخامة، وبالتالي حل أزمة الفكة.

وهل هناك مقترحات أخرى بجانب إصدار عملة جديدة؟

نعم، هناك مقترح بتقديم عملات معدنية من فئات أعلى مثل 2 جنيه، بشرط أن تكون قيمتها الاسمية أعلى من تكلفة إنتاجها، لضمان استقرار المنظومة النقدية.

ماذا عن الرقابة على عمليات صهر العملات؟

الجهات المعنية ترى أن الرقابة على هذه العمليات صعبة، لأنها تتم في ورش صغيرة وغير رسمية، ما يجعل تتبعها مكلفًا مقارنة بحجم المشكلة.

وما الموقف القانوني من ذلك؟

القانون المصري يجرّم إتلاف العملة أو استخدامها في غير الغرض المخصص لها، وهناك عقوبات على هذه الأفعال، ويجب تفعيلها بشكل أكبر.

ما الحلول الإضافية المقترحة؟

من الحلول المهمة التوسع في الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على النقد الورقي والمعدني.

ولماذا التركيز على الدفع الإلكتروني؟

لأنه يقلل الحاجة للعملات المعدنية في التعاملات اليومية، ويحد من الضغط على الفكة.

ما أكثر قطاع يتأثر بأزمة «الفكة»؟

قطاع المواصلات، وبالأخص مترو الأنفاق، لأنه يعتمد بشكل كبير على الدفع النقدي ويتطلب وجود فكة باستمرار.

وما المقترح الخاص بقطاع المترو؟

تم اقتراح تعميم الدفع الإلكتروني داخل جميع محطات المترو، وتوفير ماكينات شحن الكروت في كل المحطات بدلًا من قصرها على المحطات الرئيسية فقط.

ما الهدف من هذه الإجراءات بشكل عام؟

الهدف هو معالجة أزمة الفكة بشكل جذري، وتحديث نظام الدفع في مصر، بما يواكب التطور ويخفف الضغط على العملات المعدنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء