النائب أيمن محسب: الرئيس السيسي يضع «خارطة طريق» لاستقرار الإقليم
أكد النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، يعكس بوضوح مكانة مصر المحورية في إدارة ملفات المنطقة، ودورها المتوازن في احتواء الأزمات الإقليمية.
مصر تتحرك وفق منهج يعتمد على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية
وأشار محسب، في تصريحات صحفية اليوم، إلى أن ما طرحه الرئيس خلال الاتصال يجسد ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم الاستقرار ورفض التصعيد، موضحا أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية البناء على اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يمثل رؤية استراتيجية تستهدف منع انزلاق المنطقة إلى مواجهات مفتوحة، خاصة في ظل ما تشهده من توترات متشابكة.
ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن مصر تتحرك وفق منهج يعتمد على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وهو ما يعزز من فرص تحقيق الأمن الجماعي لدول الإقليم، مشيرا إلى أن حديث الرئيس عن إطلاق مسار تفاوضي جاد لتسوية القضايا العالقة، يعكس إدراكا عميقا لطبيعة الصراعات الحالية، التي لا يمكن حلها بالمسارات العسكرية فقط، وإنما من خلال مقاربات شاملة تعالج جذور الأزمات، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو أمنية، وهو ما يتسق مع الرؤية المصرية التي تدعم الحلول المستدامة.
وحدة الصف العربي
وتابع "النائب" أن تأكيد مصر على دعم أمن واستقرار الدول العربية ورفض أي انتهاك لسيادتها، يمثل حجر الزاوية في تحركاتها الخارجية، مشددا على أن هذا المبدأ يعزز من وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات، ويبعث برسائل واضحة للمجتمع الدولي بشأن ثوابت الدولة المصرية.
وفيما يتعلق بالشق الاقتصادي، أوضح أن استعراض العلاقات الثنائية مع إيطاليا، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، يعكس حرص القيادة السياسية على توظيف العلاقات الدولية لخدمة التنمية الاقتصادية، مؤكدا أن الشراكة مع إيطاليا تمثل نموذجا مهما للتعاون القائم على المصالح المشتركة.
وأشار محسب، إلى أن الإشادة الإيطالية بجهود مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، تعكس نجاح الدولة في التعامل مع هذا الملف المعقد من منظور شامل، يجمع بين البعد الأمني والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن مصر أصبحت نموذجًا يُحتذى به في هذا المجال، مؤكدًا على أن التحركات المصرية الأخيرة تؤكد أن القاهرة لا تكتفي بدور المراقب، ولكنها تمارس دورا فاعلا في صياغة التوازنات الإقليمية، بما يحفظ مصالح شعوب المنطقة ويمنع تفاقم الأزمات.

