رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من «الفكة» لـ النحاس.. برلماني يكشف حكاية اختفاء الجنيه المعدني |خاص

النائب باسم كامل
النائب باسم كامل

كشف النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ، عن تلقيه عددًا من الشكاوى من المواطنين بشأن اختفاء العملات المعدنية من الأسواق، مشيرًا إلى أنه قام بالتحري حول أسباب هذه الأزمة.

تجميع العملات المعدنية

وأوضح كامل في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن التحريات كشفت عن قيام بعض الأفراد بتجميع العملات المعدنية، خاصة فئات الجنيه ونصف الجنيه، وإذابتها للاستفادة من قيمة المعدن الخام، حيث تبيّن من خلال تحليل أُجري بالتعاون مع متخصصين في سباكة المعادن أن العملة المعدنية من فئة الجنيه تحتوي على نحو 8.5 جرام من النحاس، تتجاوز قيمته الفعلية 3 جنيهات، وهو ما يفوق القيمة الاسمية للعملة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن هذا الفارق الكبير بين القيمة الاسمية وقيمة المعدن الخام شجّع بعض المخالفين على جمع كميات ضخمة من العملات المعدنية من السوق وإذابتها، ما أدى إلى تحقيق أرباح كبيرة وتسبب في نقص حاد في “الفكة” المتداولة بين المواطنين.

وأشار النائب إلى أن توقف طرح كميات كافية من العملات المعدنية القديمة، بالتزامن مع عمليات الإذابة، أدى إلى تفاقم الأزمة بشكل ملحوظ.

وفيما يتعلق بالحلول، أوضح كامل أنه تقدم باقتراح برغبة داخل لجنة الخطة والموازنة لإصدار عملات معدنية جديدة بتكلفة تصنيع أقل من قيمتها الاسمية، بحيث لا يكون هناك جدوى اقتصادية من صهرها.

وأكد أن ممثلين عن الحكومة، من وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة سك العملة، عرضوا خلال اجتماع اللجنة نموذجًا لعملة جديدة “لم يُعلن عنها بعد”، مشيرين إلى أنه من المقرر طرحها خلال الفترة المقبلة، على أن تكون بتكلفة أقل بكثير من العملات الحالية، بما يساهم في إنهاء الأزمة.

وأضاف أن من بين المقترحات أيضًا التوسع في إصدار عملات معدنية من فئات أعلى، مثل 2 جنيه، مع ضمان أن تكون قيمتها الاسمية أعلى من تكلفة إنتاجها.

صعوبة السيطرة الكاملة على عمليات إذابة العملات

وفيما يخص الرقابة، أشار النائب إلى أن الجهات المعنية أكدت صعوبة السيطرة الكاملة على عمليات إذابة العملات، نظرًا لكونها تتم في ورش صغيرة وغير رسمية، ما يجعل تكلفة الرقابة عليها مرتفعة مقارنة بحجم المشكلة.

وشدد على أن القانون يجرّم إتلاف العملة أو استخدامها في غير الغرض المخصص لها، مطالبًا بتفعيل العقوبات ضد المخالفين.

استخدام وسائل الدفع الإلكتروني كحل عملي

كما دعا النائب إلى التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني كحل عملي لتقليل الاعتماد على “الفكة”، لافتًا إلى أن قطاع المواصلات، وخاصة مترو الأنفاق، يُعد من أكثر القطاعات احتياجًا للعملات المعدنية.

وطالب وزارة النقل بتعميم وسائل الدفع الإلكتروني داخل جميع محطات المترو، إلى جانب إتاحة شحن الكروت مسبقة الدفع في كافة المحطات بدلًا من قصرها على المحطات الرئيسية، بما يسهل على المواطنين استخدامها ويقلل الضغط على النقد الورقي والمعدني.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التحرك السريع والمتكامل لمعالجة الأزمة، سواء من خلال تطوير العملة أو تحديث وسائل الدفع، بما يحقق استقرارًا في السوق ويخفف الأعباء عن المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء