رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم بيع الأبحاث العلمية المصنوعة بالذكاء الاصطناعي.. دار الإفتاء تجيب

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم بيع الأبحاث العلمية التي تمَّت باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

وأكدت دار الإفتاء في فتواها ردا على هذا السؤال، بأنه لا يجوز شرعًا كتابة الأبحاث العلمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبيعها لبعض الباحثين على أن ينسبوها لأنفسهم من غير أن يكونوا قد بذلوا فيها ما يجب بذله من البحث والتأمل والدراسة والاعتناء؛ لما فيه من الكذب والغش والتدليس.

وتابعت دار الإفتاء: وقد أمر الله تعالى عباده بتحرِّي الصدق؛ فقال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ [التوبة: 119]، ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الغش والتدليس فقال: «من غشَّنا فليس مِنَّا» أخرجه مسلم.

كما أن فاعل ذلك مُدَّعٍ لمكانة الباحثين المتقنين، وهذا منهي عنه أيضًا فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» أخرجه الشيخان.

وقالت دار الإفتاء، إن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض دون كشف حقيقي وتحديد الأدوية دون تدخُّل أو إشرافٍ من طبيبٍ مختصٍّ -مُحرَّم شرعًا؛ لما في ذلك من تعريض النفس للضرر والهلاك، ومخالفةٍ لمبدأ الاختصاص الذي جاءت الشريعة بحفظه.

توليد الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي

وأكدت دار الإفتاء، أن استخدام تقنياتِ الذكاءِ الاصطناعي في تصميم صورٍ أو توليد نماذج وتقنيات تُجسِّدُ الذاتَ الإلهيَّةَ يُعدُّ تشبيهًا وتمثيلًا محرَّمًا شرعًا، يحرم الإقدام عليه بأي حال من الأحوال؛ لأن الأصل الثابت المقرَّر في عقيدة المسلمين أنَّ الذاتَ الإلهيةَ مقدسةٌ مُنزَّهةٌ عن التمثيل والتصوير والتجسيد؛ لأنَّه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، قال تعالى: ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٌ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]؛ ولأن القاعدة الشرعية تقول: "ما أدى إلى الحرام فهو حرام".

وأوضحت أن الواجب على المسلم أن ينزِّه فكره عن التوهم والتفكر في ذات الله تعالى حتى لا يقع في التشبيه والتجسيم بالذات العليَّة، والأحرى به أن يتفكر في آيات الله تعالى الكونية وأفعاله الباهرة، ليزداد بذلك إيمانًا وخشوعًا.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء