رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دار الإفتاء: لا يجوز صرف الزكاة في تجديد المساجد إلا بشروط

مسجد جديد
مسجد جديد

أكد الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن أموال الزكاة لها مصارف محددة لا يجوز تجاوزها، موضحًا الحكم الشرعي لإخراج الزكاة في تجديد المساجد.

وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريح له، أن الزكاة تجب على المسلم إذا بلغ ماله النصاب، وهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وأن يكون زائدًا عن حاجته الأساسية، ويمر عليه عام هجري كامل، مشيرًا إلى أن مقدارها يُقدَّر بنسبة 2.5% من إجمالي المال.

مصارف الزكاة

وأضاف أن الزكاة تُصرف في مصارف محددة وردت في القرآن الكريم، وهي ثمانية أصناف تشمل الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله، مؤكدًا أن هذه الجهات هي المستحقة شرعًا لأموال الزكاة.

وأشار إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن المساجد لا تندرج ضمن هذه المصارف، وبالتالي لا يجوز صرف أموال الزكاة في بنائها أو تجديدها.

وبيّن أن بعض العلماء أجازوا ذلك في حالات الضرورة فقط، كأن تكون البلدة خالية من المساجد أو يعاني أهلها مشقة في الوصول إليها، ففي هذه الحالة يجوز استخدام أموال الزكاة لبناء مسجد، أما في حال توافر المساجد فلا يجوز صرفها في التجديد.

كيفية إخراج زكاة الزروع والثمار

وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، إن ليس كل ما يخرج من الأرض تجب فيه الزكاة، وإنما تدور زكاة الزروع حول ما كان قوتًا يُدَّخر وينتفع به في معاش الناس.

وأضاف علي جمعة، في منشور له، أن الحبوب التي تُطحن ويُصنع منها الخبز، كالقَمح والذرة والشعير والفول ونحوها، هي التي يظهر فيها معنى القوت الذي تقوم به الحياة، ويستطيع الناس ادخاره والانتفاع به على مدى الزمن.

أما ما لا يصلح لهذا المعنى، أو لا يُنتفع به على جهة القوت المباشر، فليس في حكمه حكم الحبوب المدخرة. ولذلك لم يجعل الشرع الزكاة في كل زرع، كما لم يجعلها في كل فاكهة ولا في الخضروات سريعة التلف؛ لأنها تحتاج إلى سرعة البيع، ولا يصلح تأخيرها أو ادخارها، وإلا فسدت، فيتحول المقصود من الصلاح والتكافل إلى الفساد والإضاعة.

وذكر علي جمعة، أن باب الزكاة مبني على الحكمة، وعلى مراعاة مصلحة الفقير، وعلى تحقيق التكافل الاجتماعي بصورة نافعة مستقرة، لا بصورة تؤدي إلى تلف المال أو ضياع المقصود منه، ولهذا كان ما يُدَّخر من الحبوب والثمار أولى بهذا الحكم من غيره، وهذا مما استقر عليه عمل المسلمين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء