واشنطن تضغط عبر المفاوضات لإطلاق سراح الأمريكيين المحتجزين في إيران
كشفت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الجمعة، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الوفد الأمريكي المشارك في المفاوضات المرتقبة مع إيران يعتزم طرح ملف الأمريكيين المحتجزين داخل الأراضي الإيرانية، وجعله جزء أساسي من النقاشات التي تسعى في مجملها إلى إنهاء حالة الحرب القائمة، وفقًا لوكالتي "رويترز - فرانس برس".
تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى نتائج
وفي سياق الاستعداد لهذه الجولة الحساسة من المحادثات، غادر نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الولايات المتحدة متوجها إلى باكستان، حيث من المنتظر أن تعقد الاجتماعات مع الجانب الإيراني. وأعرب فانس، قبل مغادرته، عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية قد تفتح الباب أمام إنهاء النزاع.

الولايات المتحدة منفتحة على الحوار
وخلال حديثه للصحفيين من قاعدة أندروز الجوية قرب العاصمة واشنطن، أوضح فانس أن بلاده ستسعى للدخول في مفاوضات بناءة، مشيرًا إلى أن نجاحها مرهون بمدى استعداد طهران للتعامل بجدية وحسن نية.
وأضاف بنبرة حازمة أن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار ومد يد التعاون، لكنها في الوقت نفسه لن تتسامح مع أي محاولات للمراوغة أو كسب الوقت.
ومن المقرر أن تستضيف باكستان هذه المحادثات في ظل أجواء مشحونة، حيث يأتي انعقادها في اليوم الثالث من اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين. ومع ذلك، لا تزال مشاركة إيران غير مؤكدة حتى الآن، خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي ألقت بظلالها على المشهد.
تعقيد المشهد السياسي
فقد أدت الغارات الإسرائيلية العنيفة على لبنان، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 300 قتيل، إلى تعقيد المشهد السياسي، وخلقت حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد. هذه التطورات دفعت القيادة الإيرانية إلى إعادة النظر في جدوى المشاركة في المفاوضات.
وفي هذا الإطار، صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بأن التصعيد العسكري الأخير يجعل من أي محادثات مع الولايات المتحدة أمرا "بلا معنى"، معتبرا أن استمرار العمليات العسكرية يقوّض فرص الحل السياسي.

مفاوضات حقيقية لإنهاء الحرب
من جانبه، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن الدخول في مفاوضات حقيقية لإنهاء الحرب يتطلب التزام أمريكي واضح بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات، مع التركيز بشكل خاص على الساحة اللبنانية، وهو ما اعتبره شرطا أساسيًا لتهيئة أجواء مناسبة للحوار.
وبين تصاعد التوترات الإقليمية وتعقيدات الملفات العالقة، تبدو هذه الجولة من المفاوضات اختبار حقيقي لقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة، قد تنهي واحدة من أكثر الأزمات حساسية في المنطقة.

