إيران تتحدى الضغوط.. قيود تخصيب اليورانيوم مجرد أوهام لن تتحقق
في موقف يعكس تمسكها بسيادتها النووية، رفضت إيران بشكل قاطع أي محاولات لفرض قيود على برنامجها لتخصيب اليورانيوم، معتبرة تلك المطالب بعيدة عن الواقع ولا تستند إلى أسس عملية.
فقد أكد محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أن الضغوط التي تمارسها بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، لن تؤدي إلى تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني.
موقف إيراني صارم
وخلال حديثه لوكالة «إيسنا»، أوضح إسلامي أن الدعوات الرامية إلى الحد من قدرات إيران في مجال التخصيب ليست سوى تصورات وهمية، مشددا على أنها لن تتحقق على أرض الواقع، بل سيتم تجاوزها مع مرور الوقت. ويعكس هذا التصريح موقف إيراني صارم في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، إذ من المنتظر عقد جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران نهاية الأسبوع، برعاية إسلام آباد، ضمن إطار اتفاق لوقف إطلاق النار كانت باكستان قد توسطت فيه. ومن المتوقع أن تتناول هذه المباحثات عدة ملفات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل أنشطته.

رفض تخصيب اليورانيوم داخل إيران
وفي المقابل، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا رفض بلاده القاطع لأي شكل من أشكال تخصيب اليورانيوم داخل إيران. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تتعاون مع طهران في استخراج ما وصفه بـ«الغبار النووي» المدفون في أعماق الأرض، في إشارة غير مباشرة إلى آثار الضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيرانية في يونيو 2025.
لن تسمح باستمرار أنشطة التخصيب
وجاءت تصريحات ترامب عبر منصة «تروث سوشال»، عقب الإعلان عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار يمتد لأسبوعين، تمهيدا لفتح باب المفاوضات. وأكد في منشوره أن بلاده لن تسمح باستمرار أنشطة التخصيب، في موقف يعكس تشددًا واضحا في السياسة الأمريكية تجاه الملف النووي الإيراني.
وبين الرفض الإيراني والتشدد الأمريكي، يبدو أن المشهد لا يزال مفتوح على احتمالات متعددة، تتراوح بين التهدئة المشروطة والتصعيد، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية تحيط بهذا الملف الشائك.

