رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسرائيل تقصي إسبانيا من آلية الإشراف على "هدنة غزة" وتتهم سانشيز بالانحياز

غزة
غزة

في خطوة تعمق الشرخ الدبلوماسي بين تل أبيب ومدريد، أعلنت إسرائيل رسمياً حظر مشاركة إسبانيا في "مركز التنسيق المدني العسكري" (CMCC)، وهو الهيئة الدولية التي تأسست تحت قيادة أمريكية في مدينة "كريات جات" للإشراف على التهدئة واستقرار الأوضاع في قطاع غزة، بحسب صحيفة “إلموندو” الإسبانية.

"انحياز يفقد الأهلية"

جاء القرار بتنسيق مباشر بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته جدعون ساعر، وبرر ساعر هذا الإجراء بما وصفه بـ"هوس حكومة بيدرو سانشيز المناهض لإسرائيل"، مؤكداً أن هذا التوجه ألحق ضرراً جسيماً بالمصالح الإسرائيلية والأمريكية، خاصة خلال المواجهة الأخيرة مع إيران.

وصرح الوزير ساعر قائلاً: "إن حكومة سانشيز تتبنى انحيازاً ضد إسرائيل بشكل صارخ لدرجة أنها فقدت كل قدرة على أن تكون عاملاً مفيداً في تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، أو في عمل مركز التنسيق (CMCC)". وأضاف أن إسرائيل أخطرت الولايات المتحدة مسبقاً بهذا القرار قبل إبلاغ إسبانيا رسمياً.

سياق الأزمة: من غزة إلى طهران

يأتي هذا الاستبعاد كفصل جديد في مسلسل العلاقات المتردية التي تفاقمت مع اندلاع الحرب مع إيران. وكان آخر الصدامات الإعلامية قد حدث هذا الأسبوع، حين انتقد ساعر بشدة إعلان نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن إعادة فتح السفارة الإسبانية في طهران.

وعلق ساعر بحدة: "النظام الإرهابي الإيراني يعدم مواطنيه من المتظاهرين والمعارضين، بينما تعيد إسبانيا فتح سفارتها هناك.. إنهما يسيران جنباً إلى جنب بلا خجل". كما أشار تقرير "إلموندو" إلى أن الإسرائيليين لم ينسوا الصور التي بثتها طهران لملصقات تحمل وجه سانشيز على صواريخ إيرانية وُجهت نحو إسرائيل، تعبيراً عن "الامتنان" لمعارضته القوية للعمليات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية.

توتر مع إدارة ترامب

لا يقتصر الاستياء من سياسات مدريد على الجانب الإسرائيلي فحسب، بل يمتد إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب. ويعود ذلك إلى عدة عوامل، من بينها دور إسبانيا وتمويلها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالإضافة إلى قرارها بمنع استخدام القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها خلال الحرب الأخيرة.

مواقف سانشيز التصعيدية

من جانبه، واصل بيدرو سانشيز انتقاداته الحادة للعمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث وصف الهجمات الأخيرة في لبنان بأنها تعكس "ازدراءً للحياة والقانون الدولي لا يمكن التسامح معه".

يُذكر أن سياسة سانشيز منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 شملت إجراءات غير مسبوقة ضد إسرائيل، من بينها إلغاء عقود السلاح، ودعم حملات المقاطعة، وسحب السفيرة الإسبانية من تل أبيب، رداً على اعتراف مدريد بالدولة الفلسطينية في مايو 2024.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء