رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جوي هوود: تدخل الوسطاء بين واشنطن وطهران يفتح الباب لاحتمالات سوء الفهم

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال جوي هوود، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق، أن الاعتماد على وسطاء في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يفتح الباب أمام احتمالات واسعة لسوء الفهم، حتى في حال توافر حسن النية لدى الأطراف الوسيطة، مضيفًا أن الوسيط، مهما كانت كفاءته، يواجه صعوبة في نقل الرسائل بدقة كاملة بين طرفين لا يتواصلان بشكل مباشر، خاصة في ظل غياب الثقة التاريخي بين واشنطن وطهران، ما يجعل أي اختلاف في التفسير سببًا محتملًا لتعطيل التفاهمات.

تضارب الروايات وتأثيره على مصداقية الوسيط

وأضاف هوود، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن التباين في التصريحات، مثل ما يتعلق بجبهات الصراع المختلفة ووقف إطلاق النار، قد يُفهم على أنه تشكيك في دور الوسيط، رغم أن السبب الحقيقي غالبًا يعود إلى خلل في نقل الرسائل أو تفسيرها، مضيفًا أن هذا النوع من الالتباس شائع في المفاوضات غير المباشرة، حيث تغيب القنوات المباشرة التي تتيح توضيح النقاط الخلافية بشكل فوري، ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.

ولفت إلى أن غياب العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران منذ عام 1979 لا يزال يلقي بظلاله على مسار المفاوضات، حيث اضطرت الأطراف للاعتماد على وسطاء مثل باكستان وسويسرا وقطر وسلطنة عمان، موضحًا أن هذا النمط من التواصل غير المباشر يجعل عملية التفاوض أكثر بطئًا وتعقيدًا، خصوصًا في القضايا الحساسة مثل وقف إطلاق النار أو الملفات الأمنية، التي تتطلب وضوحًا وسرعة في اتخاذ القرار.

تعدد الأطراف الإقليمية يزيد من تعقيد التفاوض

وأكد أن غياب أطراف إقليمية رئيسية عن طاولة المفاوضات، مثل لبنان وإسرائيل وجهات أخرى منخرطة في النزاع، يضعف فرص الوصول إلى اتفاق شامل ومستدام، مشيرًا إلى أن تشابك المصالح وتعدد الجبهات يجعل من الصعب تحقيق تفاهمات حقيقية دون إشراك جميع الأطراف المعنية، وهو ما يفسر تكرار الأزمات حتى بعد الإعلان عن اتفاقات مبدئية.

وأوضح أن التحديات لا تقتصر على العلاقة مع الولايات المتحدة، بل تمتد إلى الداخل الإيراني، حيث تؤثر الظروف السياسية والأمنية على قدرة صناع القرار على التواصل واتخاذ قرارات سريعة، حيث أن غياب القيادة المتماسكة أو صعوبة التواصل الداخلي قد يؤدي إلى تأخير الردود أو غموض المواقف، ما ينعكس سلبًا على سير المفاوضات.

آفاق محدودة للتقدم السريع وإمكانية تمديد الهدنة

وفي ختام حديثه، أشار جوي هوود، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق، إلى أن تحقيق تقدم كبير خلال فترة قصيرة لوقف إطلاق النار يبدو أمرًا غير مرجح، في ظل التعقيدات الحالية وانعدام الثقة بين الطرفين، مؤكدًا أن الخيار الأكثر واقعية يتمثل في تمديد فترات التهدئة، بما يمنح الأطراف وقتًا إضافيًا لبناء تفاهمات تدريجية، قد تمهد لاحقًا لاتفاقات أكثر استقرارًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء