رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد القريشي: تفاؤل حذر وضغوط باكستانية لضمان تنازلات إيرانية|فيديو

باكستان وإيران
باكستان وإيران

كشف الكاتب الصحفي أحمد القريشي، من العاصمة الباكستانية إسلام آباد، عن أجواء من التفاؤل الحذر تسود الأوساط السياسية مع اقتراب انطلاق المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات بأن يحمل الوفد الإيراني صلاحيات حقيقية لتقديم تنازلات، موضحًا أن التصريحات الصادرة عن الجانب الأمريكي، خاصة من الرئيس دونالد ترامب، انعكست إيجابيًا داخل باكستان، حيث يعوّل المسؤولون هناك على تحقيق تقدم ملموس يعزز من دور إسلام آباد كوسيط موثوق في هذا الملف المعقد.

ضغوط باكستانية لتفويض الوفد الإيراني

وأضاف القريشي، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن السلطات الباكستانية مارست ضغوطًا واضحة على طهران لضمان أن يكون الوفد القادم مفوضًا بالكامل، بهدف تجنب العودة المتكررة للتشاور وإطالة أمد المفاوضات، وهي سمة لطالما ارتبطت بأسلوب التفاوض الإيراني، حيث أن باكستان تسعى إلى تحقيق نتائج سريعة وملموسة، خصوصًا في ظل تحسن علاقاتها مع واشنطن، ما يجعل نجاح هذه الوساطة اختبارًا حقيقيًا لمصداقيتها أمام الإدارة الأمريكية.

وأوضح تدور تكهنات واسعة حول تركيبة الوفد الإيراني، حيث يُتوقع أن يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، وسط تساؤلات حول مدى امتلاكهما الصلاحيات الكاملة لاتخاذ قرارات حاسمة، لافتًا إلى أن الجانب الباكستاني يفضل مشاركة شخصية عسكرية بارزة من الحرس الثوري الإيراني، باعتبار أن هذا الجهاز يمتلك النفوذ الأكبر في صنع القرار، إلا أن هذا الاحتمال يظل ضعيفًا بسبب اعتبارات أمنية وسياسية.

اعتبارات أمنية تعرقل مشاركة قيادات عسكرية إيرانية

وأكد أن تخوف طهران من إرسال قيادات عسكرية رفيعة يعود إلى مخاوف من كشف مراكز القوة داخل الحرس الثوري أو تعرض تلك الشخصيات للاستهداف، سواء أثناء التنقل أو بعد عودتها من المفاوضات، مشيرًا إلى أن غياب هذه الشخصيات قد يحد من فعالية الوفد التفاوضي، في حين أن حضورها سيشكل مفاجأة كبيرة ويعكس جدية أكبر في التوصل إلى اتفاق.

وفيما يتعلق بمكان انعقاد المفاوضات، أكد أن هناك غموضًا متعمدًا من الجانب الباكستاني، حيث لم يتم الكشف عن الموقع حتى الآن، رغم محدودية الأماكن المتاحة في العاصمة، مضيفًا أن التوقعات تشير إلى إمكانية عقد الاجتماعات داخل منشآت عسكرية أو قواعد جوية، في ظل ترتيبات أمنية مشددة تهدف إلى حماية الوفود، خاصة الجانب الأمريكي.

اختبار حاسم لأسلوب التفاوض الإيراني ومصداقية الوساطة

وفي ختام حديثه، أشار الكاتب الصحفي أحمد القريشي، إلى أن أسلوب المماطلة الإيراني في المفاوضات بات معروفًا لدى جميع الأطراف، وهو ما دفع باكستان إلى التأكيد على ضرورة الالتزام بالوضوح والجدية خلال هذه الجولة، مؤكدًا أن نجاح هذه المفاوضات يعتمد بشكل كبير على طبيعة الوفد الإيراني وصلاحياته، إضافة إلى مدى استعداد طهران لتقديم تنازلات حقيقية، في وقت تراقب فيه الأطراف الدولية هذه التطورات عن كثب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء