رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محجوب الزويري: حسابات الـ60 يومًا تضع واشنطن تحت ضغط زمني في الملف الإيراني

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال محجوب الزويري، الخبير في سياسات الشرق الأوسط، إن تحديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة 14 يومًا للتفاوض بشأن المقترح الإيراني ووقف إطلاق النار، يرتبط بشكل مباشر باعتبارات قانونية يفرضها قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، موضحًا أن هذا القانون يُلزم الرئيس بإبلاغ الكونجرس عند إدخال القوات الأمريكية في أعمال قتالية دون تفويض، مع ضرورة سحبها خلال 60 يومًا، ما لم يتم الحصول على موافقة رسمية من المشرعين، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية تحت ضغط زمني واضح.

الخط الزمني للهدنة وعلاقته بمهلة الـ60 يومًا

وأضاف الزوير، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن تحليل الخط الزمني يكشف أن نهاية مهلة التفاوض التي حددها ترامب تأتي قبل نحو 10 أيام من انتهاء فترة الـ60 يومًا، ما يعكس محاولة لتجنب الدخول في صدام قانوني مع الكونجرس، مضيفًا أن هذا التوقيت يمنح الإدارة الأمريكية مساحة للمناورة السياسية، سواء عبر التوصل إلى اتفاق أو تمديد الهدنة، بما يضمن تفادي أي تبعات قانونية أو سياسية محتملة.

وأكد أن الضغوط لا تقتصر على الإطار القانوني فقط، بل تمتد إلى الحسابات السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، ما يدفع ترامب إلى تقليص الفجوة الزمنية بين نهاية العمليات العسكرية والاستحقاق الانتخابي، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إعادة صياغة المشهد العام، بحيث يتحول التركيز من الحرب إلى ما يمكن تسويقه كإنجازات سياسية، وهو ما يجعل خيار الهدنة المبكرة أكثر جاذبية.

الهدنة كأداة لإعادة تشكيل الخطاب السياسي

ولفت إلى أن وقف إطلاق النار لا يمثل فقط خطوة ميدانية، بل يُسهم في تغيير الخطاب السياسي والإعلامي، من لغة الحرب إلى مفردات التهدئة والاستقرار، مشيرًا إلى أن هذا التحول يخلق بيئة جديدة تسمح للأطراف المختلفة بالسعي لتحقيق مكاسب تفاوضية دون اللجوء إلى التصعيد العسكري، ما يعزز فرص الوصول إلى تفاهمات مرحلية.

ورجح أن تشهد الفترة التي تلي الأول من مايو ديناميكية تفاوضية متجددة، قد تشمل تمديد المهلة أسبوعًا أو أكثر، في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الفترة المحددة، مضيفًا أن استمرار التفاوض لفترات أطول من شأنه إبطاء وتيرة العمليات العسكرية، ما يجعل العودة إلى التصعيد خيارًا أكثر كلفة وتعقيدًا.

تراجع خيار الحرب وصعود فرص التسوية التدريجية

وفي ختام حديثه، أكد محجوب الزويري، الخبير في سياسات الشرق الأوسط، على أن إطالة أمد الهدنة تُضعف تدريجيًا زخم العمليات العسكرية، وتُعزز في المقابل من فرص الحلول السياسية، حتى وإن جاءت بشكل تدريجي أو جزئي، مشيرًا إلى أن هذه الديناميكية قد تدفع جميع الأطراف نحو تفضيل مسار التهدئة، خاصة في ظل الضغوط القانونية والسياسية التي تحيط بقرار الحرب في الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء