السر في متعة التجربة.. أفضل الوجهات السياحية في مصر|خاص
أكد الدكتور بسام الشماع، المرشد السياحي والمؤرخ، من خلال تجربة ميدانية واقعية، أن مصر تمتلك مقومات تجعلها من أفضل وجهات سياحية للشباب الباحثين عن التجربة والمعرفة معا.
وقال إن تفاعل الشباب الأجانب مع المواقع الأثرية، خاصة في الصعيد، يعكس مدى جاذبية الحضارة المصرية عندما تقدم بأسلوب مشوق، مشيرا إلى أن سر نجاح التجربة السياحية لا يرتبط بالمكان فقط، بل بطريقة السرد والتواصل التي تجعل التاريخ حيا وقريبا من الزائرين.
لقاء عفوي يكشف شغف الزائرين بتاريخ مصر
وأضاف في تصريح خاص لـ“إيجبتك” إنه خلال يوم عمل تضمن شرحا عن الأهرامات وأبو الهول والمتحف الكبير، التقى بمجموعة من الشباب غير المصريين أثناء تواجدهم في أحد المطاعم.

وأوضح أنه دار بينهم حديث عن الآثار المصرية، ليكتشف أنهم عائدون من رحلة في صعيد مصر، شملت الأقصر وأسوان عبر رحلة نيلية.
وأشار إلى أن هؤلاء الشباب كانوا في حالة انبهار وسعادة لافتة، مؤكدا أن نظراتهم المليئة بالحماس والحب للحضارة المصرية كانت معبرة بشكل كبير، رغم أنه لم يكن المرشد السياحي المرافق لهم خلال الرحلة.
إشادة بالتجربة السياحية في الصعيد
وأضاف الشماع أن الشباب تحدثوا بحماس شديد عن رحلتهم، خاصة عن المعابد والرحلة النيلية، كما أشادوا بالمرشد السياحي الذي رافقهم، موضحًا أنه كان يتمتع بشغف كبير في الشرح، وهو ما انعكس على تفاعلهم واستمتاعهم بالتجربة.
ولفت إلى أن هؤلاء الشباب، الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة مثل المغرب ولبنان، وبعضهم يقيم في دبي، كانوا في مرحلة عمرية صغيرة، ما بين أواخر المراهقة ومنتصف العشرينات، وهو ما يعكس اهتمام فئة الشباب بالسياحة الثقافية.
معبد الأقصر في صدارة الاهتمام
وأوضح الدكتور بسام الشماع أن أحد أفراد المجموعة عبر عن إعجابه الشديد بـ معبد الأقصر، واعتبره المعبد المفضل لديه خلال الرحلة، وأضاف أنه وعد بإهدائه كتابا من تأليفه عن المعبد، ضمن سلسلة “اقرأ”، التي ساهم فيها بعدد من المؤلفات.

لا يوجد فصل بين سياحة الشباب والكبار
وأكد الشماع أن فكرة تقسيم المقاصد السياحية إلى ما يناسب الشباب أو الكبار غير دقيقة، مشددا على أن كل المواقع الأثرية والحضارية في مصر يمكن أن تجذب الشباب، إذا تم تقديمها بطريقة مناسبة.
طريقة التقديم هي العامل الحاسم
وأشار إلى أن الفارق الحقيقي لا يكمن في المكان، بل في طريقة تقديم المعلومة وتنظيم التجربة السياحية، وأضاف أن الاعتماد على الأساليب التقليدية الجافة في الشرح يؤدي إلى فقدان انتباه الشباب سريعًا.
وأوضح أن الأسلوب الأمثل يعتمد على الحكي، وربط الماضي بالحاضر، واستخدام الطرافة والسرد المشوق، مع تجنب التعقيد والإطالة المملة، مؤكدا أن ذلك كفيل بجذب انتباه الزائرين مهما كانت أعمارهم.
السياحة الثقافية ودورها الاقتصادي
واختتم الدكتور بسام الشماع حديثه مؤكدا أن تطوير أساليب الترويج والتقديم للمواقع الأثرية يسهم في زيادة الإقبال السياحي، وهو ما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد، حيث يخلق فرص عمل للمرشدين والسائقين وشركات السياحة، ويجعل من القطاع السياحي أحد أهم المحركات الداعمة للاقتصاد الوطني.

