ارتفاع طلب الأمريكيين على العقارات الإسبانية رغم تراجع المشترين الأجانب
ارتفعت مشتريات المنازل في إسبانيا من قبل المواطنين الأمريكيين بنسبة 3% خلال العام الماضي، في وقت شهد فيه إجمالي مشتريات الأجانب تراجعًا، وفقًا لبيانات المجلس العام للموثقين الإسباني، وأرجع وكلاء عقارات هذه الزيادة إلى المخاوف من سياسات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، ما دفع الأمريكيين للبحث عن ملاذ آمن في إسباني،. وفقا لـ بلومبرج.
وقال خبراء السوق إن المشترين الأمريكيين تركزوا بشكل خاص في قطاع العقارات الفاخرة، حيث بلغ متوسط السعر المدفوع 3501 يورو للمتر المربع، أي ما يقارب ضعف ما يدفعه المقيمون المحليون.
طلب الأمريكيين على العقارات الإسبانية
على الرغم من أن البريطانيين ظلوا أكبر مجموعة من المشترين الأجانب بنسبة 8% من إجمالي المبيعات، إلا أن مشترياتهم تراجعت بنسبة 16% خلال السنوات الست الماضية، بينما تضاعفت الصفقات الأمريكية ثلاث مرات خلال نفس الفترة.
وأشار فرناندو رودريجيز دي أكونا، المدير العام لشركة "أكونا" لتحليل العقارات، إلى أن السوق الأمريكية أصبحت محورًا مهمًا نظرًا لقوة الشراء والسيولة المالية، مؤكدًا أن العديد من الأمريكيين فضلوا الانتقال إلى مدن مثل مدريد وفالنسيا لأسباب سياسية وأمنية، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى المدارس لأطفالهم.
المشترون الأمريكيون
وفي منطقة كوستا ديل سول الساحلية، تفوق المشترون الأمريكيون على البريطانيين ليصبحوا المجموعة الأجنبية الرائدة، مسجلين أعلى الأسعار مقارنة بالسويديين والألمان.
ورغم التوترات السياسية بين واشنطن ومدريد، بما في ذلك الخلاف حول سياسات ترامب والحرب على إيران، يبدو أن الأمريكيين يواصلون الاستثمار في السوق الإسباني، مستفيدين من المناخ المعتدل والبنية التحتية الجيدة، مع التركيز على العقارات الفاخرة كمناطق استقرار طويلة الأمد.

