رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فلتغرق السفينة.. باحثة لبنانية تكشف لـ"إيجبتك": كيف تواجه حكومة سلام تهديدات حزب الله

نعيم قاسم
نعيم قاسم

اعتبرت الباحثة والكاتبة اللبنانية نانسي اللقيس أن تصريحات نعيم قاسم الأخيرة «فلتغرق السفينة ولن نسلم السلاح»، ليست سوى إعلان رسمي بأن حزب الله يضع سلاحه فوق الدولة والشعب، وأن مصير لبنان برمّته صار رهينة قرار ميليشياوي لا يعترف لا بسيادة ولا بمؤسسات. 

وقالت اللقيس في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" : هذا الخطاب ليس سياسياً بل تهديد مباشر، يضع اللبنانيين أمام خيارين: إمّا القبول بوصاية الحزب، أو الغرق الجماعي.

حزب الله يهدد لبنان بمعركة كربلائية 

وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، السبت، قد جدد رفض الحزب تسليم سلاحه، متهما الحكومة اللبنانية بارتكاب "خطيئة".
وقال قاسم في ذكرى مقتل حسن نصر الله بغارة إسرائيلية استهدفت مقرات لحزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية: "نرفض تسليم السلاح وسنخوض مواجهة كربلائية".

واعتبر قاسم أن قرار الحكومة نزع سلاح حزب الله يعد "خطيئة" محذرا  أن "السفينة ستغرق بالجميع"، وأن إسرائيل هي الخطر المركزي للمنطقة.

صدمة وغضب في أوساط اللبنانيين

وأشارت إلي أن اللبنانيون تابعوا هذه الكلمات بصدمة وغضب. فالجمهور الموالي اعتبرها دفاعاً عن "المقاومة"، لكن الغالبية رأت فيها إهانة لكرامة المواطن وتحدّياً صارخاً لسلطة الدولة، في وقت يعيش فيه الناس انهياراً اقتصادياً ومعيشياً غير مسبوق.

واعتبرت اللقيس أن ما يحتاجه اللبنانيون اليوم هو حلول إنقاذية، لا رسائل ابتزازية تجرّ البلاد إلى مزيد من العزلة والدمار.

لبنان على مفترق طرق

وبحسب الباحثة اللبنانية فاللافت أن هذه التصريحات جاءت في ظل وجود علي لاريجاني في بيروت، ما يفضح الترابط المباشر بين خطاب حزب الله والقرار الإيراني، معتبرة أن الرسالة واضحة: ما يقال في بيروت يُصاغ في طهران، واللبنانيون يدفعون الثمن.

وتري اللقيس أن لبنان يقف اليوم على مفترق حاسم: إمّا أن يستعيد دولته وسيادته، وإمّا أن يستسلم لدويلة السلاح التي لا ترى في لبنان سوى ورقة تفاوض إيرانية.

كيف تتصرف حكومة نواف بعد تهديدات حزب الله

وتري الباحثة أنه في ظل الموقف المتعنت لحزب الله، تبدو حكومة نواف سلام أمام تحدٍ بالغ الخطورة. فهي لا تستطيع إدارة ظهرها لملف السلاح، ولا تملك ترف الانجرار إلى مواجهة أهلية. 

الاتجاه الواقعي وفق اللقيس هو الاعتماد على الجيش اللبناني كمرجعية وحيدة لحصر السلاح، مع بناء إجماع وطني واسع واستقدام دعم عربي ودولي لتقوية مؤسسات الدولة.

لبنان بين الحرب الأهلية والفوضى الأمنية

وحول إمكانية سقوط لبنان في حرب أهلية جديدة، تري اللقيس أن لبنان يعيش خطر الانزلاق إلى مواجهات متفرقة، لكن لا مؤشرات جدية على اندلاع حرب شاملة، لأن الداخل منهك، والإقليم والدول الكبرى غير معنيين بتفجير جبهة لبنانية جديدة.

وتعتقد الباحثة أن الخطر الحقيقي يكمن في الفوضى الأمنية والاشتباكات الموضعية إذا بقي الحزب متمسكاً بسلاحه كأداة ابتزاز.


وبسؤالها حول إمكانية الإستعانة بالولايات المتحدة في مواجهة حزب الله ، قالت الباحثة أنه يمكن لحكومة سلام أن تستفيد من الدعم الأميركي سياسياً وعسكرياً عبر تعزيز قدرات الجيش وتوفير غطاء دبلوماسي دولي، لكن من دون تدخل مباشر، لأن أي وجود عسكري أجنبي سيسهّل على حزب الله تصوير الصراع كمعركة "مؤامرة خارجية".

وختمت تصريحاتها بالقول أن الرهان الأساسي يبقى على تحصين الداخل اللبناني، وعلى شبكة دعم عربية قادرة على مواجهة النفوذ الإيراني.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء